محمد أبو ظهير كريشان
 

محمد أبو ظهير كريشان   هيل نيوز -

الشيخ محمد أبو ظهير كريشان مفخرة معان


الشيخ محمد أبو ظهير رجل رشيد نذر نفسه لكرم حاتمي تغنى به القاصي والداني فالزائر لديوانه يتعرف عن قرب على مكامن الأخلاق وحسن الضيافة التي تقدم عبر قلب مؤمن يطفئ غضب الرب فكرمه صرة مسك احتفظ بها لمماته وحياته تبعث رائحة عبر أقلام رصدت الصورة المشرقة للمعاني الشهم الذي أنشد قائلاً: اسأل عن جيرانك قبل النزول...وان سمعت الناس تهرج لا تقول تكسب ثوب المعزة والقبول ....والخلايق يذكرونك بالقبول وان مسكت المال لا تفدى شموخ....واطعم الجيعان واكرم كل روح والدبش والمال لا بد يروح....والمدح والمال جيلا تبشر جيل بيع بلاد الذل وارحل يا لبيب...واغترب كلاً بالدنيا غريب فهذا الشعر يدلل على مكانة الرجل فهو الفارس الشاعر الكريم الفذ الذي ذاع صيته في أرجاء المعمورة وصار حديث الناس بين بدو وحضر . كان كثير الترحال بين الجزيرة والشام وفلسطين .شارك في كثير من الغزوات في الجزيرة العربية فكان الفارس المغور الذي حقق شهرة واسعة قوامها فارس مر يتقن فن القتال ويسجل هدف عبر كرم حاتمي يتغنى به القاصي والداني كيف لا والشيخ الجليل المهاب يفرض احترامه بقوة شخصيته وحنكته وكرمه .يروى بأن الشيخ محمد بن منيزل القطاونه صاحب الكرم الحاتمي الذي ذاع صيته في كل مكان سمع في كرم الشيخ محمد أبو ظهير فقرر أن يغادر الكرك لمعان على عجل ليستجلي الأمر عن كثب .امتطى صهوة جواده وحط في سوق معان القديم في الاربعينات من القرن الماضي حيث يقع ديوان الشيخ محمد أبو ظهير فعندما وصل رحب به الشيخ محمد وأخذ بفرسه لجوار الديوان فما كان من ابن منيزل الا أن أخفى ولم يعرف بنفسه فجلس مع مجموعة من الضيوف وعندما قدم الطعام هب بن منيزل لخارج الديوان ليجد الشيخ أبو ظهير يمزج السكر بالماء يقدمه ضيافة لفرسه فقال الشيخ بن منيزيل سبقتني ورب الكعبة سمعت بك لكن عيوني اليوم تؤكد كرمك ....عند المساء ذبح كبش أملح وقدمه له قائلاً: عند الظهيرة كان الغداء للأجاويد وهذا ضيافتك ليتجدد العناق بين الكرك ومعان بصورة قوامها طيب وحب فالأرض الاردنية ولادة خيرمعطاءة كشعاع يصل للقلوب الطاهرة النقية التي لا تعترف بحقد ولا غبن فنحن الأردنيون جنوداً حمينا الصحراء وطبعنا قبلة على خد السيف قوامها عادتنا نكرم الضيف والباغي نقطع راسه بحد السيف ليبقى الاردن منارة يهتدى بها في كل زمان ومكان.


(المؤرخ محمد عطاالله المعاني) 2014م.

 
2014-07-12
مواضيع مرتبطة
ارسل لصديق طباعة