عاطف المجالي
 

عاطف المجالي   هيل نيوز - بقلم محمد مشرف


عرفت المرحوم عاطف باشا المجالي في القدس سنة١٩٦٣ كنت حينها معلما وزميلي بسام سعد الدين المجالي في مدرسة خليل السكاكيني
حيث دعانا المرحوم عاطف الى عشاء في مطعم الكتكوت الذهبي في شارع صلاح الدين في المدينة ..
كان قائد لواء عسكري في المنطقة وسالته ونحن نتناول طعامنا قائلا :
كم يوما تعتقد ان اسرائيل ستحتمل قبل هزيمتها امام العرب اذا وقعت الحرب ..؟
نظر مبتسما ثم قال ضاحكا بل قل كم سيصمد العرب قبل الهزيمة ..ثم راح يحدثنا عن موازين القوى العسكرية ونطاقات التحالف وقوة طيران العدو وعدد الساعات التي يطيرها الاسرائيلي في الاسبوع مقارنة بالطيار العربي ..
ثم قال : في مثل هذه الحرب سوف تسقط سيناء والجولان والضفة الغربية
طبعا استهجنا الاجابة انا وصديقي اذ كنا مفعمين وتواقين للنصر ..
وقبل ستة اشهر قرات مقالا لاحمد الشقيري رئيس منظمة التحرير الفلسطينية انذاك نشرته مجلة اخر ساعة المصرية حذر فيه من الحرب مع اسرائيل في الظروف الحالية وقال ستسقط الجولان وسيناء والضفة فتذكرت حديث عاطف المجالية في القدس ..
في الخامس من حزيران وقعت المعركة فاقترح عاطف تجميع قواتنا المسلحة داخل اسوار القدس القديمة والتمترس فيها الى ان يصدر قرار دولي بوقف اطلاق النار فتكون القدس بايدينا لكن اقتراحه رفض فحمل كوفيته وخرج
شاتما ..
في الخامس من حزيران وبعد عام دعي
لالقاء محاضرة في دار المعلمين بحوارة اربد عن النكسة وبينما كان يتحدث بالم شعر بجفاف حلقه فتناول كاس الماء من امامه وشرب ثم مال براسه على المنصة وكانت تلك اللحظة اخر ايامه حيث قضى الما وحزنا على الضياع والقرارات الخاطئة ..
رجال قضوا في سبيل الوطن واصبحوا
جزءا من تاريخه .

 
2014-07-17
مواضيع مرتبطة
ارسل لصديق طباعة