على حد السكين !
 

على حد السكين !   قلنا سابقا ان الدولة الاردنية تحاول منذ عقود منع اطلاق العيارات النارية في الافراح دون جدوى بالرغم من سقوط الضحايا وهذا المثال يقدم صورة للبلد الذي تجري فيه مكافحة القانون والتحايل عليه والتلاعب به بصورة غير طبيعية عبر منظومة فساد وشللية تدك اركان الدولة ومفاصلها .

نظرية الامن والاستقرار التي يتغنى بها الاردن بدأت تتزعزع وسط ارتفاع معدلات الجريمة .. والاخطر من هذا ان الفساد عبر جبر الخواطر والواسطة بات يهدم جوهر العقوبات الرادعة والقصاص ... فلم يعد القضاء يحكم بما يجب .... فتم تغييب عقوبة الاعدام عن جرائم بشعة شهدها الاردن خلال الفترة الماضية راح ضحيتها ابرياء .. واصبح التراخي هو عنوان المعالجة القانونية للجرائم بسبب مراكز القوى والاعتبارات العشائرية ... مما يكرس الظلم ويولد القهر ويعزز الاستقواء ويشيع الفوضى والجريمة ويهدد السلم الاجتماعي .

والدة الشابة (الشرفاء) التي قتلت مؤخرا في منجرة بناعور من قبل مجرم أشر ناشدت الملك ان يتم اعدام القاتل .. ولا اعتقد انه سيعدم كما لم يعدم قاتل العوضات وقاتل المجالي وغيرهم من الضحايا ... مع ان العدل اساس الملك ... ومع ان العبث في القصاص بات يمس بشكل مباشر رأس الدولة والذي تصدر الاحكام القضائية باسمه .

هناك مجرمون متنفذون اوغاد يحمون القتلة لاعتبارات كثيرة ... ونظرية الامن والامان في الاردن بدأت تتلاشى ... لان الفساد وصل الى قانون العقوبات بعد ان تم تجميد الحكم بشرع الله عز وجل ... ولكم في القصاص حياة .

القادم أخطر ... والبلاد على حد السكين

 
نظام المجالي 2014-11-03
مواضيع مرتبطة
ارسل لصديق طباعة