مصـــــر الملكيــــة
 

مصـــــر الملكيــــة   هيل نيوز - جهاد علاونه

لم يحكم مصر أي مصري كُح منذ أن سقطت كليوبترا قبل الميلاد بيد روما, لم يحكم مصر إلا الغرباء ولم يحكم مصر مصريا إلا منذ أن جاء جمال عبد الناصر والضباط الأحرار, ولكن مع كل هذا كانت مصر الملكية أكثر أناقة من مصر التي وقعت تحت حكم العسكر حتى وإن كانوا مصريين..ومما يجعلني أحيانا أأسف على مفكرين أثروا بي كثيرا وأحترمهم جدا ومع ذلك حين يتطرقون إلى جلالة الملك فاروق يصفونه بالنذل, وهذه صفة لم أحبها في الناصريين العرب والمفكرين من أمثال: سلامة موسى, صحيح أن مشجعي وعشاق الملك فاروق يحيدون عن الصواب ولكن في عهد الملك فاروق كانت مصر الملكية أكثر هدوء من مصر العسكرية أو الواقعة تحت حكم العسكر أمثال جمال عبد الناصر ومحمد أنور السادات, وكل الأطراف يحيدون عن الحق فمصر الملكية وأنصار الملك فاروق يقولون بأن نسبة البطالة 2% فقط لا غير, وهذا غير صحيح مطلقا لأن كل الناس والعمال والعائلات كانت عبيدا عند الباشوات وبالتالي كان يُحسب خطئا أن كل الشعب يعمل في حين أن الحقيقة كانت تقول بأن 98% من الشعب المصري كانوا عبيدا عند ال2% وهم الباشوات وأولادهم الباهوات وحين نجح الانقلاب العسكري الذي قاده جمال عبدا لناصر ومجموعة من الضباط الأحرار كان حقده على الباشوات قد منع استعمال كلمة باشا وبيه وفي لك التاريخ كان القانون المصري يجرم ويعاقب كل من يستعمل هاتين الكلمتين.

لقد كان الجنيه الذهب ب98 قرشاً أيام مصر الملكية و كان الدولار ب 25 قرشاً وكانت القاهره الأولى في مسابقة أجمل مدن العالم , ولم يكن المصريون يتغربون للعمل كعمال في أوروبا والدول العربية وكان على العكس من ذلك كان الطليان واليونانيون يأتون إلى القاهرة لكي يعملوا في مصر حلاقين وجرسونات وعمال في المطاعم والشوارع وورش البناء وكانت لموضة تنزل في القاهرة قبل أن تنزل في باريس وتخيلوا معي أن تاكسي القاهرة كان عبارة عن سيارة كاديلاك امريكى , ومن المثير للدهشة أن الاقتصاد المصري كان في العهد الملكي قويا جدا قبل ثورة الضباط الأحرار على جلالة الملك فاروق ومصر اقرضت بريطانيا ما يعادل 29 مليار دولار في الوقت الحالي ويقال أنها لم تستردها مصر حتى الآن.
وأيام الملك فاروق كان موضوع تأميم قناة السويس والذي يعتبر من أهم انجازات جمهورية مصر تحت حكم العسكر, نعم, كان قد عُرض على جلالة الملك فاروق والملك فاروق رفضه عام 1951 ورُفض لان القناة كانت سوف تعود لمصر بعد انتهاء الامتياز عام 1968 دون الحاجة لدفع تعويضات لحملة الأسهم أو الدخول في مشاكل سياسية كالتي دخلها جمال عبد الناصر وأدت إلى العدوان الثلاثي على مصر.
بدء مشروع الإصلاح الزراعي بتوزيع الملك الأرض على الفلاحين فى قرية كفر سعد بدمياط حيث أُعطيت كل أسرة ( 600 أسرة ) خمسة أفدنة من أراضي الدولة المستصلحة دون المساس بحقوق وملكيات ملاك الأراضي الآخرين ,أي أن مصر الملكية كانت تتجه شيئا فشيئا للانتقال من الإقطاع إلى الرأسمالية وقبل أن يتولى الملك سلطاته الدستورية تنازل عن ثلث مخصصاته التي كانت تبلغ مائة وخمسون ألف جنية للأعمال الخيرية .

• قبل أن يتولى الملك سلطاته الدستورية فى عام 1936 أرسل خطابا وبه ألف جنية إلى شيخ الأزهر لشراء سجاجيد للجامع الأزهر .
• الرعاية الصحية كانت علي نفقة الدولة والعلاج كان مجانا للجميع في المستشفيات الحكومية .

• تبرع الملك فاروق في أغسطس 1937 بمبلغ 4325 جنيها للفقراء والجمعيات الخيرية، وقد شمل التبرع فقراء القاهرة والإسكندرية ، من خلال ( الجمعية الخيرية الإسلامية بالقاهرة ، جمعية المواساة الإسلامية بالإسكندرية ، وجمعية الإسعاف ، وجمعية التوفيق القبطية ، والمستشفى الاسرائيلى ) .
• حرية الإضراب كانت مكفولة للجميع وتم إحصاء 55 إضرابا لفئات مختلفة شملت حتى رجال البوليس والإدارة خلال الفترة 1938-1948 .

• إنشاء مجلس لمكافحة الفقر والجهل والمرض سنة 1946 ، وقد ذهب جلالته الى مجلس الوزراء وبادر الوزراء وهم وقوف لتحيته قائلا : لقد جئت لأطالبكم بحق الفقير فى ان تحموه من الفقر والجهل والمرض وتطرق الحديث معهم الى الإصلاحات الاجتماعية التى بدأها جلالته فى تفتيش انشاص وطلب الوزراء زيارتها للتعرف عليها وقال لهم : شرطي الوحيد ان يطبقها كل منكم في ملكة الخاص .
إسباغ الحماية على مفتى فلسطين الحاج أمين الحسينى.

 
2015-10-12
مواضيع مرتبطة
ارسل لصديق طباعة