من العواملة الى الخيطان
 

من العواملة الى الخيطان   قبل اعوام قليلة كان المنتج والاعلامي الاردني طلال عدنان العواملة يضطلع بقيادة مشروع ضخم لصناعة اعلام مستقل للدولة الاردنية عبر قناة atv وبعبقرية القطاع الخاص .. وانفق الرجل الملايين ووفر كل اسباب النجاح للمشروع وبمواصفات عالمية وكما يقال في العامية (وصلت اللقمة الى الفم) وكان الاعلام المستقل والنوعي على وشك الانطلاق من مبنى فريد على شارع مكة غرب العاصمة عمان ليحدث نقلة نوعية في الاعلام الاردني وليقدم للدولة الاردنية خدمة غير مسبوقة في الفضاء الاعلامي تساهم في دعم اهداف ورسالة الدولة من منظور حصيف يرتكز لاستقلالية حقيقية وابداع في الشكل والمضمون .

ولكن الدولة قامت بتدمير المشروع وبتكسير مجاذيف طلال العواملة ومعه نخبة من اعلاميي الاردن ليذهب كل ما تم تحضيره من انجازات عظيمة هباءا منثورا . وهي ذاتها الدولة وبعد تدميرها لمشروع العواملة الوطني وهو عنوان للاعلام المستقل تسعى اليوم لانشاء اعلام مستقل من الصفر عبر ما يسمى القناة المستقلة ومن خلال مجلس ادارة غير متفرغ واعضاء تم تجربة بعضهم في الاعلام الرسمي وفشلوا والبعض الآخر لا يمتلك ادنى خبرة في هذا المجال .

نقول غريبة هذه الدولة التي دمرت بالامس مشروع كبير للاعلام المستقل وتأتي اليوم لتتعكز على مجلس ادارة غير متفرغ وغير مختص برئاسة الكاتب الصحفي المحترم فهد الخيطان لانشاء مشروع يحتاج كل التفرغ وكل المهارة والابداع والتخصص والامكانات وليبدأ المجلس من الصفر ... وعلى الاغلب سيبقى في خانة الصفر ... لان القصة برمتها غير مقنعة ... فالريادة اليوم في الاعلام الناجح والمستقل هي للقطاع الخاص ... ولن يستطيع هذا المجلس الحكومي انجاز ربع ما كان قد انجزه العواملة .. وان غدا لناظره لقريب

 
نظام المجالي 2015-10-25
مواضيع مرتبطة
ارسل لصديق طباعة