الانتحار
 

الانتحار   الانتحار(القتل العمد مع سبق الاصرار)

بقلم : د. سعيد أبو جعفر


قال الفاروق عمر بن الخطاب: لو كان الفقر رجلاً لقتلته. بات الوضع مقلقاً واصبح العقل مضطرباً عند البعض وعند الأجهزة الأمنية ،لا بد من التنبه جيداً لعواقب ما يجري خارجيا ، واخذ الحيطة والحذر من الارتدادات العكسية السلبية حتما على الأمن الاجتماعي لبلدنا الذي نحب ونفتديه بأرواحنا. ماذا يعني أن لا يجد الشاب عملاً ؟هل يودي بحياته ويقدم على الانتحار (القتل) ؟!!!! هل يقدم على قتل اولاده من قلة ذات اليد؟!!! لا يوجد سبب واحد يعطي الحق لأي ٍ كان بحرمان نفس من العيش كما اراد خالقها...الا بالحق و فقط من ولي الأمر.

استغرب من الشباب الذين فقدوا صوابهم الذين قد بلغ معهم السعي ، ولم يرو من تعب الأيام الا اليسير، اين الصبر على المعاناة؟ أين تعظيم قدرة الخالق؟ ارجعوا الى ايام الصحابة وسنوات القحط الذين ابتلوا فيها، لم يذكر التاريخ أي حالة انتحار بسبب الجوع ولا اقول الفقر، او الخوف من الفقر المستقبلي، لا بل اسألوا اجدادكم واباءكم لن تجدوا في تاريخهم المر والمعاناة - مع الأخذ بعين الاعتبار اختلاف أشكالها عن ايامنا هذه- أي حماقة من احد مثل الذي يحدث في ايامنا هذه. فقد كانت لديهم القناعة المطلقة بأن الرزق بيد الله وعلى العباد السعي لطلبه بالطرق المشروعة الحلال. وهنا لا بد وضع النقاط على الحروف. ان من يقدم على الانتحار، يجب ان يجرّم بجرم الشروع في القتل ويجب على الجهات المختصة اتخاذ الاجراءات والعقوبات اللازمة بحق من يقدم عليها، وردع كل من تسول له نفسه بتقليده او ارتكاب أي حماقة مماثلة.......يحرق نفسه لماذا لأنه لا يجد عملاً!!! أي فعلة نكراء يقدمون عليها؟ من اعطاك الحق بقتل نفس بشرية اوجدها الله ؟أي كبيرة ترتكب ايها المجرم؟ نعم مجرم وقاتل، اقرأوا كتاب الله جيداً ، (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ) الأنعام/151، وفي موضع اخر( وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً ) الإسراء/31 ؟.فالله الخالق هو الرزاق بيده خزائن كل شيء...أري أن من يقدم على ذلك يدخل في باب عدم الثقة بقدرة الخالق على الرزق والعياذ بالله.... انه ليحزنني ان تصبح الانتحار وحرق النفس وقتل الأبناء ظاهرة، ويعتصر الألم قلوبنا عندما نقرأ ونسمع عن مثل تلك الجرائم ......لا نريد ان تصبح مثل تلك الأخبار مشاهد عادية على عيون ومسامع شعبنا الأبي. ظاهرة لا بد من الوقوف عندها كثيرا، وناقوس يدق لأولياء الأمر في بلدنا.... وبحاجة ملحة لدراسة موضوعية ونفسية للوقوف على طرق وحلول للقضاء عليها من مجتمعنا الأردني الصابر، فهي ظاهرة بغيضة ودخيلة علينا . قال تعالى (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً) المائدة/32. حمى الله الأردن بقيادته وشعبة كي يبقى حصنا قويا في وجه التحديات .


بقلم: د:سعيد أبو جعفر

 
2016-06-25
مواضيع مرتبطة
ارسل لصديق طباعة