هلوسات كيماوية
 

هلوسات كيماوية   هيل نيوز - مفارقات...
من خلال وجود مكتبي في منطقة خلدا ووجود مكتب شريكي في بداية شارع الجامعة ومنزلي في منطقة تلاع علي وجب علي المرور شبه اليومي من أمام مبنى #مركز_الحسين_للسرطان من خلال الجسر الذي يربط جميع هذه المناطق ببعضها وخلال الأعوام الخمسة الماضيه مررت من أما م المركز الآف والآف والآف المرات. ولم يخطر ببالي ولو للحظة واحدة بأني سأكون يوماً نزيلاً فيه أتعالج لمرض السرطان!!

في حياتي العملية قمت بتصوير العديد من المستشفيات والأجهزة الطبية لعدة جهات ومن ضمنها اجهزة التصوير باختلاف انواعها من التصوير الطبقي والرنين المغناطيسي والتصوير الشعاعي والتصوير النووي والتصوير بالموجات الفوق الصوتية والايكو للقلب.
وكنتُ أدخل غرف التصوير والأجهزة كمصور يبحث عن اللقطة الانسب والاجمل للموضوع. واليوم اصبحت ذاك المريض الذي تم تصويرة بجميع ماذكر من تصوير طبقي ورنين مغناطيسي وتصوير شعاعي وتصوير نووي وتصوير بالموجات فوق الصوتية والايكو للقلب. واصبحت املك صوراً غير التي ملكتها بالسابق وكانت تظهر مستوى حرفيتي بالتصوير. فأصبحت صوري اليوم تظهر مستوى ما يحويه جسمي من خلايا سرطانية!!

اذكر بأنه من عمر ستة عشر عاماً تقريباً اي قبل حوالي إثنان وعشرون عاماً لم أحلق يوماً شاربي وبعمرالعشرينات كنت دائماً بلحية او (سكسوكة) ولا أذكر يوماً بأني كنت حليق اللحية أو الشارب. ومنذ عشرة أعوام تقريباً لم احلق لحيتي قط فكانت ما بين المتوسطة والطويلة واحيانا طويلة جدا. اليوم لا لحية ولا شارب وذلك في اقل من شهر.
اثنان وعشرون عاماً اختفت بمحلول كيماوي خلال اسابيع.

الخلاصة: لا حالٌ يدوم ولا أمرٌ متوقع. ربُ العباد يقلب الأحوال كما يشاء لحكمٍ وغايات ومواعظ علنا نفهمها وتصلنا رسائلها ونتعظ منها ومن غيرنا قبل ان نعيش تجاربنا.

مثلُ اليوم : رُبَ اخٍ لك ولا عشرة على الشجرة :)

يتبع بالهلوسات الكيماوية...

 
خليل الشاويش 2016-08-07
مواضيع مرتبطة
ارسل لصديق طباعة