المرأة التي ستمثل امريكا في الامم المتحدة
 

المرأة التي ستمثل امريكا في الامم المتحدة   هيل نيوز -


نيكي هالي هي المرأة التي اختارها الرئيس الأميركي دونالد ترمب سفيرة للولايات المتحدة الأميركية في الأمم المتحدة، وهو منصب حساس واستراتيجي تنسج من خلاله علاقات أميركا مع العالم وتتخذ العديد من القرارات، بما يجعله أقرب لمنصب المساعد لوزير الخارجية الأميركي الذي يشغله ريكس تيلرسون. فمن هي هذه المرأة؟!
أولاً: الأصول الهندية
من غريب الصدف أم أنه مقصود أن تاريخ ميلادها في 20 من يناير/كانون الثاني يصادف يوم تنصيب رئيس الولايات المتحدة، وهو نفس تاريخ مولد امرأة أخرى في حكومة ترمب، هي كيليان كونواي مستشارته والمساعدة الأبرز للرئيس الأميركي حيث إنها من مواليد 20 يناير 1967.
وولدت نيكي هالي (نيمراتا راندهاوا) في 20 يناير 1972 في بامبرج، بساوث كارولين لعائلة هندية من السيخ تنحدر من البنجاب، وتعني كلمة "نيكي" (الصغيرة).
وكان والدها بروفيسورا في الزراعة بجامعة البنجاب، ووالدتها حاصلة على شهادة القانون من جامعة دلهي.
وفي البداية هاجر والداها إلى كندا ومن ثم لأميركا في نهاية الستينات. وأسست والدتها متجرا للملابس في عام 1976 باسم "إكزوتيكا الدولية".


ثانياً: الطفولة والأخوة
وهي في سن الخامسة أدخلها والدها مسابقة لملكة جمال الأطفال في بامبرج وهي مسابقة تقليدية يتم فيها اختيار ملكة بيضاء وأخرى ملونة، لكن اللجنة رفضت مشاركتها لأنها لم تعرف تصنيفها لأي فئة.
وهي أخت لاثنين من الأشقاء هما: ميتي وهو موظف متقاعد من السلاح الكيميائي بالجيش الأميركي وخدم في عاصفة الصحراء، والآخر تشاران وهو مصمم على شبكة الإنترنت.
ولها أخت هي سيمران وتعمل مذيعة في محطة إذاعية وهي خريجة معهد الأزياء التقني، من مواليد سنغافورة.
ثالثاً: خبرة مبكرة في العمل
وهي في سن الـ 12 عملت في متجر والدتها للملابس في مسك دفتر المحاسبة، وشبهتها مجلة الإيكونوميست بابنة صاحب متجر آخر، وهي مارغريت تاتشر، وهذا أكسبها خبرة مبكرة في اليقظة وإدارة المال.
وفي عام 1989 تخرجت من المدارس التحضيرية في اورانغيبورغ، التي عرفت بتاريخها في التمييز العنصري، ومن ثم درست في جامعة كليمسون، حيث حصلت على درجة البكالوريوس في علوم المحاسبة لتكلل خبرة المتجر في هذا المجال.



رابعاً: المسار الوظيفي والتدرج السلس
بدأت عملها في شركة لإدارة النفايات قبل أن تعمل بمتجر والدتها، التي تطورت لشركة للملابس الفاخرة باستثمارات مليونية، وفي عام 1994 كانت تشغل المدير المالي للشركة.
وفي عام 1998 اختيرت عضوة في مجلس إدارة غرفة التجارة في مقاطعة اورانغيبورغ ومن ثم غرفة ليكسينغتون للتجارة في عام 2003. وفي العام نفسه أصبحت أمين عام لصندوق الرابطة الوطنية لصاحبات الأعمال لتصبح رئيسة الصندوق في عام 2004.
وساهمت في جمع الأموال لبناء مستشفى محلي في ليكسينغتون، وكذلك للعديد من المؤسسات المحلية مثل: مؤسسة ليكسينغتون الطبية، ومؤسسة عمدة مقاطعة ليكسينغتون، ومؤسسة المرأة الجمهورية لغرب مترو.
كذا شاركت بعضوية القيادة الكشفية في 2006 ونوادي الروتاري في ولاية كارولينا الجنوبية وهي منظمة تطوعية للخدمة العامة.



خامساً: الطريق إلى مجلس النواب
في عام 2004 ترشحت هالي لمجلس النواب الأميركي للمنطقة في مقاطعة ليكسينغتون بولاية كارولينا الجنوبية، وركز برنامجها على تطوير التعليم وخفض الضرائب، وفي الجولة الأولى حققت نتيجة متقاربة قبل أن تفوز بالمقعد.
ومن ثم تمت تزكيتها في الانتخابات العامة لتكون أول أمراة من أصول هندية في هذا المنصب بجنوب كارولينا.
وكذا تمت تزكيتها في 2006 وفازت في 2008 أيضا على منافسها الديمقراطي إدغار غوميز بأكثر من 83% من الأصوات.
سادساً: انتخابات 2010 ومنصب حاكم الولاية
في مايو/أيار 2009 أعلنت أنها سوف ترشح نفسها لمنصب حاكم ولاية كارولينا الجنوبية عن الحزب الجمهوري في انتخابات 2010 وقد أقر الترشيح في نوفمبر من قبل الحزب.
وفي 8 يونيو/حزيران 2010 حصدت 49% من الأصوات، ومن ثم كانت جولة إعادة في 22 يونيو/حزيران لتفوز بالمنصب.
وفي يوليو/تموز 2013، تم تغريمها مبلغ 3500 دولار من قبل لجنة الأخلاق وأعطيت "تحذيرا علنيا" لعدم إبلاغها عن عناوين 8 من المانحين خلال حملتها الانتخابية عام 2010.

سابعاً: التجديد في 2014 ومن ثم الاستقالة قبل أيام
وفي أغسطس/أب 2013 أعلنت رغبتها في الترشح لمنصب الحاكم مرة أخرى، وواجهت مصاعب في البداية في الاختيار بسبب منافسة توم ارفين الذي انسحب لاحقا ليترشح مستقلا، ولتصبح هي المرشحة الجمهورية للمنصب مجددا.
وفازت في 4 نوفمبر 2014 بنسبة 55.9% ومن المفترض أن تنتهي دورتها الجديدة كحاكم في 9 يناير 2019 لكنها تقدمت بالاستقالة في 24 يناير 2017 قبل عدة أيام لكي تشغل منصب سفيرة الولايات المتحدة بالأمم المتحدة.
ثامناً: سفيرة الولايات المتحدة بالأمم المتحدة
وفي 23 نوفمبر 2016 أعلن ترمب عن رغبته في تعيينها سفيرة بالأمم المتحدة، وأرسل الترشيح إلى مجلس الشيوخ في 20 يناير حيث أجيز في 24 يناير 2017 بـ 96 موافقة مقابل 4 رفض.
وقال أحد المعارضين لها من الأربعة وهو كريس كونز إنها غير مقنعة في المنصب لضعف خبرتها في السياسة الخارجية.
تاسعاً: الحياة الأسرية والشخصية
تنتمي للسيخ في العقيدة وقد تزوجت في 1996 من مايكل هالي، وتحولت إلى المسيحية وانضمت للكنيسة الميثودية المتحدة.
ويعمل زوجها ضابطا في الحرس الوطني بكارولينا الجنوبية وعمل لعام في أفغانستان في 2013، ولهما طفلان هما: رينا ونالين.
وفي عام 2015 حصلت هالي على الدكتوراه الفخرية في الخدمة العامة من جامعة ولاية كارولينا الجنوبية.
عاشراً: أفكارها العامة
برغم أنها تنحدر من مهاجرين إلا أنها من المنادين بإنفاذ قوانين الهجرة وعدم تعيين مهاجرين غير شرعيين في الوظائف، وفي عام 2011 وقعت كحاكم ولاية على قانون القضاء على الهجرة غير الشرعية. في مجال المرأة وهي من رافضي الإجهاض وتنادي بتقييد ذلك.

 
2017-01-28
مواضيع مرتبطة
ارسل لصديق طباعة