اذا لم ينجح الرزاز
 

 اذا لم ينجح الرزاز   هيل نيوز - نظام المجالي

الاردن بعد هبة ايار 2018 قد تغير .. فبات الشعب هو سيد الموقف بعد ان انتفض بشكل حضاري ليقول كلمته الفصل وليضع حدا لتغول السلطة عليه وعلى لقمة عيشه ، والرئيس المكلف عمر الرزاز امام مهمة مصيرية وعليه اولا ان يمتص غضب الشارع بافعال وليس اقوال ، تبدأ باختيار وزراء امينين اقوياء مع تقليص عددهم ودمج الوزارات ثم سحب مشروع قانون الضريبة ، والشروع في اعادة النظر بالسياسة الاقتصادية برمتها ، وايقاف الهدر المالي وترشيد نفقات الحكومة والمسؤولين وافراد العائلة المالكة ومحاسبة الفاسدين واستعادة اموال الدولة المنهوبة والقبض على جميع المختلسين وعلى رأسهم وليد الكردي ، وعليه البحث عن بدائل هو يعلمها ويعرفها غير جيب المواطن لتسديد عجز الموازنات وخدمة الدين .


على الرزاز ان يتطلع الى ثقة الشارع فلا قيمة بعد اليوم لثقة مجلس النواب الفاشل ، الشعب الذي اسقط هاني الملقي في اربعة ايام بات قادرا على اسقاط حكومة الرزاز في اربع ساعات ، وعهد التغول على جيب المواطن قد انتهى .

ينتظر الشعب الاردني من الرزاز ان يفكر خارج الصندوق .. وان يبتكر حلولا ابداعية للوضع الاقتصادي المتأزم بسبب فشل الحكومات السابقة والتي انتهجت اساليب تقليدية واختارت اسهل واخطر الطرق فلم تجد سوى جيب المواطن .

فهل سينجح الرزاز ؟

ان عدم نجاح الرزاز في نزع فتيل الازمة الاردنية سيؤدي الى مصير كارثي وقد تتحول الاحتجاجات الى منحى خطير .. فعلى الدولة الاردنية بنظامها واجهزتها دعم الرجل بالتمكين والولاية .. فنحن امام حكومة انقاذ وطني ، فشلها لا سمح الله يعني دمار البلد .

 
نظام المجالي 2018-06-05
مواضيع مرتبطة
ارسل لصديق طباعة