حكومة مخيبة الآمال
 

حكومة مخيبة الآمال   هيل نيوز - د. محمد حيدر محيلان


وبعد طول انتظار وامل كبير لدي الاردنيين بأن تكون حكومة الرزاز ولادة جديدة لمرحلة مباركة ومنتظرة في الاردن وحالة تحول وانتقال من الزمن الفاسد وانتشار الفاسدين الى زمن النزاهة والعدالة ونظافة اليد والضمير وسلامة المبدأ والبعد عن سياسة المصالح والمنافع ورد الجميل....الا أننا جميعا انتكسنا وعادت الينا حمى الخوف والقلق على الاردن بعد مفاجأة الرزاز التي فجعتنا واذهلتنا واحبطت آمالنا بالانفراج من نفق الفساد والمديونية وحطمت طموحنا وتوقعاتنا بالخلاص من الماضي المظلم من واقع الشللية والمحسوبية والمصالح الخاصة على حساب الوطن ...

وقد أعاد الرزاز نفس الوجوه التي ثار عليها الشعب وانتقدها جلالة الملك بأنها حكومة غير دينامية وشبه نائمة أو نائمة ...فما الجديد الذي أتى به الرزاز ليتفق مع رسالة الملك التوجيهية في تشكيل الحكومة من الرشاقة والحيوية ومواجهة حاجات الشعب واحلامهم وتعديل القوانين وبالذات قانون الضريبة سيء الذكر ...حكومة تنهض بالمسؤوليات الوطنية الكبيرة في هذا الظرف الدقيق وتستكمل مسيرة الإصلاح والبناء والتطوير ضمن مشروع نهضوي شامل...

اذا كان أكثر من نصف وزارة الرزاز من حكومة الملقي المقالة شعبيا...فأين آمال واحلام الاردنيين أصبحت؟

وقد عادت ذات الوجوه من حكومة الملقي أو سابقاتها...

كم تمنينا أن تأتي الحكومة خالية من المحسوبيات والتنفيع والاكراميات ..فإما فلان بعينه أو نسيبه بل نسايبه لكي ترضى جميع البنات.. والعديل بالمعادل يستوي...

كأننا خلقنا في الاردن بلا كفاءات أو مؤهلات أو خبرات الا من العوائل المعنية ذاتها ...وما صدر عن بعض الشخصيات العامة وأصحاب القرار مؤخرا وأثناء الحراك الوطني الإيجابي يندى له الجبين وتقشعر له الأبدان ...سواء من مجلس الأمة بشقيه الأعيان والنواب أو الحكومة السابقة فنطق البعض كفرا وأبدى سلوكات صبيانية أو قل حماقات يغلفها دافع مادي أو وظيفي وتفوح منها رائحة الانسلاخ عن الهم الوطني والانتماء للامة وتشي بفساد بالطبع وانحراف بالسلوك ...لا يتفق مع هؤلاء الذين ينظرون ويشرعون للامة ويقودون الدولة ويصنعون ويتخذون القرارات المفصلية والخطيرة بحق الوطن والأمة ...عند ذاك قلت لا أمل يرجى من حكومة الرزاز اذا كان اجتمع بهؤلاء واستقى من فكرهم وأشاروا عليه برأيهم ...وعلى الوطن السلام ...

وفعلا جاءت التوقعات والريبة مكانها وتمخض الجبل فولد فأرا ...مع أن تاريخ الرزاز العائلي مخالف لما بدا ...فأصالة الرأي والحفاظ على المبدأ حتى النفي أو الإقامة الجبرية المعروف عنها لم يبدو في اختيارات الرزاز الابن لتشكيل الحكومة ....

ارجو أن أكون مخطئا ويفاجئني الرزاز وحكومته بعكس التوقعات وسأكون شاكرا ومادحا وداعيا لحكومته بطول العمر والبقاء.

 
2018-06-16
مواضيع مرتبطة
ارسل لصديق طباعة