خطاب مفتوح إلى وزير التعليم العالي
 

  هيل نيوز -

المرســل د.حسين محمد الربابعه

خطاب مفتوح إلى وزير التعليم العالي

معالي الوزير المكرم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما بعد :

فإن القرار الأخير لمجلس التعليم العالي بخصوص رفع معدل القبول في كليات الشريعة الإسلامية إلى 80 بدلا من 65 . بداية نحن مع رفع مستوى الخريجين من كليات الشريعة من حيث التأهيل وحمل العلم الشرعي الصحيح المنبثق من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وفهم رسالة الإسلام السمحة ، ولكن رفع معدل القبول إلى 80 في التخصصات الشرعية لا يخدم الواقع الذي نعيشه ، وذلك من جوانب عديدة أهمها ما يلي :

1- ان إقبال الطلبة على دراسة الشريعة الإسلامية قياسا مع التخصصات الأخرى ليس بالمستوى المطلوب ليتناسب مع حاجة السوق المحلي من الخريجين المؤهلين بالعلم الشرعي . 2- لقد كان معدل القبول في السابق 65 ثم تم رفعه إلى 70 ثم بعد ذلك تم اعادته الى 65 ، ومع ذلك كان الإقبال ضعيفا خصوصا لدى فئة الطلاب ( الذكور ) والحاجة إليهم أكثر من الإناث فكيف اذا ارتفع المعدل إلى 80 ؟ سيصبح الإقبال أضعف بكثير بل ربما يكون نادرا . 3- يوجد في المملكة المئات اذا لم نقل الآلاف من المساجد بحاجة ماسة إلى الأئمة والخطباء المؤهلين والمعدين الإعداد الجيد وهذا لن يتم تحقيقه من خلال القرار الجديد ، إضافة إلى ما تحتاجه دائرة قاضي القضاة ودائرة الإفتاء العام ووزارة التربية والتعليم من كوادر في هذه التخصصات . 4 - ان الجهل والفكر المتطرف قد زاد انتشاره في هذه الايام ، وهذا لا يمكن محاربته ومكافحته إلا من خلال إعداد جيل واعي يتعلم العلم الشرعي الصحيح القائم على الوسطية والاعتدال المنبثق من الشرع الحنيف . 5- ان الأمر يتطلب رسم سياسة تعليمية واعية تحث الشباب على الإقبال على تعلم العلم الشرعي المسلح بالعلم المستنير للرد ومقاومة الفكر المتطرف الذي ينطلق من الجهل والتعصب الأعمى .

وبناء على ما سبق فإن المصلحة العليا للوطن تتطلب إعادة النظر في قرار رفع معدل القبول في تخصصات الشريعة وإعادته إلى 65 بدلا من رفعه إلى 80 لما سينتج عن ذلك من إحجام في الإقبال على دراسة هذه التخصصات إلا في نطاق ضيق جدا ، مما سيترتب عليه نقص حاد في الخريجين وقيام أناس غير مؤهلين لتوجيه الناس وارشادهم وانتشار الجهل بأحكام الإسلام الصحيح .

معالي الوزير : ان المسؤلية الوطنية تحتم عليكم إعادة النظر في القرار المتخذ خدمة لمصلحة الوطن وأبناءه .

 
2016-12-25
مواضيع مرتبطة
ارسل لصديق طباعة