حجب اللقاءات الملكية .. عن المواقع الإخبارية
 

حجب اللقاءات الملكية .. عن المواقع الإخبارية   هيل نيوز - بقلم نجم الدين الطوالبة

يبدو ان الزملاء في اعلام في الديوان الملكي العامر ما زالوا يعتقدون ان هناك قُراء للصحف اليومية أو الاسبوعية ، او أن هناك الملايين ممن يستمعوا للإذاعات الرسمية أوالخاصة ... ولم يدركوا بعد أن المواقع الإخبارية بالنسبة للأردنيين أصبحت الماء والغذاء والهواء والدواء ، وان هذا المنهل العذب الذي اسمه (المواقع الاخبارية الأردنية) أصبح النبع الوحيد لكل من يحتاج ارواء ضمأه واشباع غريزة العطش لديه فيما يتعلق بالأخبار الطازجة والمقالات المتجددة والتحليلات الآنية ...

وقراءتنا في فكر جلالة مولانا توحي لنا بأن جلالة الملك حين يرغب بايصال رسالته الى أوسع شريحة من المشاهدين او المتابعين (يلجأ) الى كبريات المحطات التلفزيونية العالمية بعد أن توارى دور مؤسسة الاذاعة والتلفزيون الأردنية الى المكانة الخجولة التي تراوح مكانها منذ أكثر من عشرين عاما ...

الزملاء في اعلام الديوان الملكي العامر وللمرة الألف ما زالوا يفكرون بنفس الطريقة التي رسمها لهم ذات يوم الخليفة العثماني سليمان القانوني عام 1520 وهي التركيز على نفس الاسماء ونفس الاماكن ونفس المنابر ، وكأن شبكة التواصل الاجتماعي غير واردة لا في الأذهان ولا في هذا الزمان ...

موقع عمون الذي يجمع من حوله قراء بحجم قراء جريدة الرأي أيام شموخها ، وموقع جراسا الذي يضاهي عدد قرائه حجم مشاهدي التلفزيون الأردني أيام شهرته ، وموقع سرايا الذي يلتف من حوله قراء أكبر بعشرة أضعاف من قراء الدستور إبان تفوقها ، ووكالة الوقائع الإخبارية التي يزيد عدد متابعيها في اليوم الواحد عن متابعي الاذاعة الأردنية لشهر كامل ... وكذلك موقع جلعاد الذي يتنامى يوما بعد يوم في الوقت الذي تتهاوى فيه مؤسسة الاذاعة والتلفزيون ساعة بعد ساعة ... بالاضافة للعديد من المواقع الاخبارية التي كل موقع منها أصبح له جمهوره الذي يتجاوز عشرات الألاف يوميا ومنها على سبيل المثال خبرني والسوسنة وفيلادلفيا وجفرا وسما الأردن والسقيفة والديوان وهيل وعجلون والقلعة ورقيب وجراءة واليرموك والبتراء وعفرا وعمان نت والمدينة نيوز وغيرها ... والذي كل واحد من تلك المواقع الموقرة لديه من القراء والمتابعين ما يزيد عن حجم قراء صحيفة ورقية .. يبرز السؤال المشروع وهو : كيف يتجاوز الزملاء الإعلاميون في (وحدة اعلام الديوان الملكي ) كل هذه القامات التي تشرف على تلك المواقع الإخبارية الأردنية النظيفة والعفيفة والشريفة ، والإكتفاء بدعوة البعض من زملاء اعلاميين أجلاء نحترمهم ونحترم منابرهم الإعلامية .

ولهذا لم نجد شعبنا الأردني الحبيب وجمهور قرائنا الأحبة قد تفاعلوا مع ما طرحه مولانا جلالة الملك في لقائه الأخير بالزملاء الإعلاميين ، لأن معظم المواقع الإخبارية ليس لديها علم بمجريات اللقاء الملكي ولا بتفاصيل اللقاء الملكي ... ولا حتى بما يرمي اليه جلالة مولانا من هذا اللقاء سوى ما تيسر من فتات وكالة الانباء الأردنية التي هرمت قبل أوانها .. والسبب في كل ذلك هو ما آلت اليه الأمور من حجب اللقاءات الملكية عن المواقع الإخبارية ... ويبقى الحل الوحيد هو من خلال (دعوة) مالكي ورؤساء تحرير المواقع الاخبارية المرخصة للقاء موسع مع جلالة الملك للحديث بتوسع عن الظروف التي يمر بها الوطن على الصعيدين الداخلي والخارجي ... وحتى يتم تعيين مستشار اعلامي لجلالة الملك للأعلام الوطني ، ومستشار آخر للإعلام الخارجي ... سيكون للحديث بقية .

 
2017-02-14
مواضيع مرتبطة
ارسل لصديق طباعة