حنان اردني على الحيوانات الاليفة
 

حنان اردني على الحيوانات الاليفة   هيل نيوز - فيما يتزايد انتشار عادة تربية الحيوانات الأليفة مثل (الكلاب والقطط) في منازل الأردنيين، بما يشمل مختلف الطبقات، بات هناك إقبال ملحوظ على افتتاح مراكز تعنى بالحيوانات الأليفة في العاصمة عمان، مزودة بأحدث وسائل وأدوات الجراحة والمناظير والعلاج.

ولم يعد اقتناء الحيوانات الأليفة مقتصرا على الطبقات الميسورة، بل وتعدتها إلى أبناء الطبقات متدنية الدخل.

ويتراوح عدد القطط التي تعيش في منازل أردنيين بين 4 و5 آلاف قطة من مختلف الأنواع، بدءا من السيامي وانتهاء بما يعرف بالبلدي، فيما تفوقت أعداد الكلاب التي يقتنيها الأردنيون على أعداد القطط، بعد وصول عددها إلى 12500 كلب، تنوعت أنواعها بين كلاب للزينة وأخرى للحراسة، وذلك استنادا لإحصائيات وزارة الزراعة.

ووفقا للإحصائيات، فإن الأردن استورد أطعمة جاهزة للكلاب والقطط من أوروبا والصين بما كميته نحو 981 طنا العام الماضي.

وأكد مصدر في وزارة الزراعة، أنه يتوجب على مقتني الحيوانات الأليفة، مراجعة المراكز البيطرية المتخصصة لتطعيم حيواناتهم من الأمراض الوبائية، وخصوصا القطط.

وبحسب المصدر، الذي رفض نشر اسمه، فإن الأثرياء يتعاملون عادة مع طبيب بيطري من القطاع الخاص، ويحرصون على ملف طبي للحالة الصحية لحيواناتهم، على عكس الفقراء الذين لا يكترثون لأهمية وضعها الصحي، مشيرا إلى أن بعضهم يستخدم أدوية بشرية في معالجتها.

وتسعى الوزارة لمراقبة كل من يتعامل مع هذه الحيوانات، سواء كان على صعيد التربية المنزلية أو التجارة التي تنشط بين متخصصين في هذا القطاع.

يقول الدكتور البيطري وصاحب محل لبيع الأدوية البيطرية رامي عبابنة 'إن تربية الكلاب والقطط تعد هواية ممتعة، لأن المربي يشعر بأنه يتعامل مع كائن حي يلهو أمامه ويتفاعل معه، ما يحقق له السرور، وأثبتت الدراسات أن اقتناء الحيوانات الأليفة يسهم بعلاج أمراض نفسية كالاكتئاب أو الإحباط'.

وأشار عبابنة إلى أن الحيوانات تساعد على كسر الوحدة النفسية لدى الإنسان وتعزز التواصل والألفة لديه، كما ثبت أن هناك تأثيرات إيجابية كثيرة تنشأ عبر تعامل الإنسان مع الحيوان، كالتقليل من استخدام الأدوية والعقاقير في حال الأمراض النفسية، وتلبية الحاجات النفسية والاجتماعية عند الفرد، كالحاجة للحنان والحب والقبول، ولاحظت إحدى الدراسات، انخفاض مستوى السلوكيات المعادية للمجتمع عند بعض المراهقين الذيتن يقتنون حيوانات أليفة.

وأضاف عبابنة أن اقتناء الحيوانات يكون بدافع الرفاهية، لكن هناك من يقتنيها بدافع الهواية، لأن تربية حيوان أليف في البيت أمر محبب للنفس، وأحيانا تقتنى للخدمة كالكلاب للحراسة أو التجارة.

وقال 'انتشرت في العاصمة عمان مؤخرا مراكز تعنى بالحيوانات، تشتمل على غرف عمليات معقمة بالأشعة فوق البنفسيجية وفوق الصوتية، مزودة بأحدث وسائل وأدوات الجراحة والمناظير، كما تضم أحدث أجهزة الكشف على الحيوانات وتشخيص الأمراض والأوبئة'.

ولفت إلى أنها تشتمل أيضا على أجهزة كشف الحمل والأورام الداخلية، بحيث تخصص شهادة صحية لكل حيوان يتردد على هذه المراكز، لتدوين أنواع أمراضه وعلاجاتها ومواعيد الفحوص والتطعيمات، كما توجد عربة إسعاف لنقل الحيوانات.

كما أن هناك محلات في عمان، بخاصة في شارع الأمير محمد 'طلوع جبل عمان'، تشتمل على الأدوات اللازمة لتربية الحيوانات المنزلية، مثل وسائل مكافحة الحشرات ووسادات النوم وفرش الأسنان وأدوات قص وتقليم الأظافر والإكسسوارات، كالأطواق والشدادات والألعاب للترفيه عن الكلاب والقطط، كما تحتوي على أكثر من 400 صنف معلبات من الأغذية والأطعمة اللازمة للحيوانات، غالبيتها مستورد.

وأوضح عبابنة أنه بمجرد وصول الحيوان المريض لأي مركز متخصص، يجرى له تحليل فوري في المعمل المركزي عبر عينة من الدم أو اللعاب، للتأكد من خلوه من الأمراض الفيروسية أو الطفيلية والديدان والحشرات، لإعطائه التطعيمات اللازمة، مبيناً أن الإسهال والقيء والأمراض الجلدية والفيروسية، تعد أكثر الأمراض التي تتعرض لها القطط.

أما بالنسبة للكلاب، فتعد الطفيليات الداخلية كالديدان والحشرات، أكثر الأشياء التي تصيبها نتيجة تناولها فضلات الأطعمة، وخصوصاً فضلات محال الدواجن التي قد تكون في حالة فاسدة، فينتج عنها إصابة الكلاب بهذه الطفيليات.

وقال: 'نعالج الحيوانات الأليفة كالقطط والكلاب وأسماك الزينة والعصافير والسلاحف، والإبل والخيول والأبقار التي نضطر للانتقال لأماكن معيشتها للكشف عليها وعلاجها'.

وعن المواقف الطريفة التي صادفته مع بعض عملائه، قال عبابنة 'هناك تفاوت في درجة اهتمام المربين بحيواناتهم، فبعضهم يجري اتصالا يومياً للاطمئنان على الحيوان الذي تركه لتلقي العلاج، أو إجراء عملية جراحية له، وهناك مواقف سيئة نتعرض لها من بعض العملاء، كترك زبون لحيوانه في العيادة من دون أن يدفع نفقات علاجه، وعندما نطالبه بذلك، يرد علينا بقوله 'خذوه ما بدي ياه''.

وعن تقييمه لمجال الطب البيطري في المملكة، قال 'إن المجال البيطري ما يزال مهمشاً ومهملاً، رغم كل الإمكانات المادية والطبية المتوافرة، بحيث ما تزال الإجراءات والعمليات البيطرية تمارس بالطرق والأساليب البدائية من دون الاعتماد على الطرق الحديثة والمتطورة في علاج الحيوانات والعناية بها'.

وأضاف أن مديرية البيطرة في الوزارة، تعاني من نقص شديد في عدد الأطباء البيطريين، بعد التحاق معظمهم في الأعوام الأخيرة بالعمل في دول الخليج؛ اذ تعاني الوزارة من محدودية الإمكانات، نتيجة نقص موظفيها، مشيرا الى أنهم كانوا يتقاضون 500 دينار في وزارتهم، وفي الوظائف الجديدة تتراوح مستويات رواتبهم بين 3 و6 آلاف دينار.

الغد

 
2017-03-10
مواضيع مرتبطة
ارسل لصديق طباعة