ممارسة الرّياضة في البيت
 

ممارسة الرّياضة في البيت   تُعتبر ممارسة التّمارين الرياضيّة واحدة من أكثر الأمور التي يُوصي بها الأطباء في جميع أنحاء العالم، لما لها من آثار إيجابيّة صحيّة ونفسيّة أيضاً؛ فهي تُساعد الجسم على القيام بوظائفه وعمليّاته الحيويّة المُختلفة من خلال تنشيط الدورة الدمويّة مثلاً، ولها فوائد مُتعلّقة بالتخلُّص من الوزن الزّائد والحصول على جسم صحيّ ورياضيّ، إضافةً إلى فوائدها النفسيّة المُتعلّقة بإزالة التوتُّر والقلق.[١] إضافةً إلى ذلك، فإنَّ بناء عضلات الجسم وإبرازها يُعتَبَر رمزاً للقوّة، لذلك يطمح مُعظم الشّباب بذلك.[٢]

يُمكن ممارسة الرياضة من خلال التّسجيل في نادي رياضيّ أو حتّى في البيت، ويُفضِّل المعظم، وتحديداً السيّدات، مُمارستها في البيت؛ توفيراً للوقت وعناء الذّهاب إلى النّادي الرّياضي، لذلك وضع اختصاصيّو الرّياضة مجموعةً من التّمارين البسيطة والمُفيدة التي يُمكن مُمارستها في البيت.[٣] يجب مُراعاة أمرين مُهمّين عند مُمارسة الرّياضة من أجل تضخيم العضلات وتحسين مظهر الجسم، وهما: التّمارين الرياضيّة، والغذاء،[٤] حيثُ أنَّ هذين العُنصرين مُتكاملين ولا يُمكِن الاستغناء عن أيٍّ منها. الغذاء يجب على من يُمارِس التّمارين الرياضيّة بشكلٍ روتينيّ أن يُحافِظ على الغذاء الصحّي المُتوازِن، وخصوصاً إن كان تضخيم العضلات وتحسين مظهر الجسم هو الهدف الأساسيّ من هذه التّمارين. يُعتَبَر البروتين أهمّ عُنصُر غذائيّ لبناء العضلات؛ وذلك لما يحويه من حموض أمينيّة مُهمّة في تكوين العضلة، ويُوجد البروتين بكميّات جيّدة في اللّحوم، والحليب ومُشتقّاته، لذلك يجب المُحافظة جيّداً على هذا العُنصر الغذائي.[٥] يجب المُحافظة على شُرب الماء والحصول على جميع العناصر الغذائيّة الضّروريّة للجسم،[٦] وتناوُل الفواكه والخضراوات، فهي مصدر أساسيّ للفيتامينات والمعادِن، والامتناع عن تناوُل الأطعمة التي تحتوي على دُهون مُشبعة، كالبطاطا المقليّة، والوجبات السّريعة، ويُنصح بالتّقليل من الحلويّات قدر الإمكان؛ فهي تحتوي على كميّات هائِلة من السُكَّر.[٧] التّمارين الرياضيّة المنزليّة إنَّ التّمارين المُمكن مُمارستها في المنزل مُتعدّدة، ولكُلٍّ منها تأثير مُعيَّن على مجموعة من العضلات، ومن هذه التّمارين ما يأتي: تمرين الضّغط: يُعتبر واحداً من أفضل التّمارين الرياضيّة؛ لأنّه يجمع أكثر من عضلة في نفس الوقت، ومنها عضلات الصّدر، وعضلات الكتفين، وعضلات الذّراعين. تتمّ ممارسته من خلال الاستلقاء على الأرض، ثمّ رفع الجسم من خلال الضّغط على الأرض بواسطة الذّراعين، ثمّ ثنيهما.

يُمكن مُمارسة هذا النّوع من التّمارين بطريقة أُخرى للحصول على نتيجة أفضل، من خلال إحضار مقعدين ليتمّ وضع اليدين عليهما بدلاً من وضعهما على الأرض، ثمّ وضع الرجلين على مكان مستواه أعلى من مستوى سطح الأرض، في حين يكون الصّدر متّجهاً للأسفل؛ لأنّ ذلك يزيد من تركيز الضّغط على عضلات الصّدر. يُمكِن أيضاً تضييق فتحة اليدين وجعلهما مُتلاصقتان لبعضهما البعض أثناء أداء التّمرين، وبهذا يُصبح التّركيز على عضلات الذّراعين، وبالأخصّ العضلات ثُلاثيّة الرّؤوس (بالإنجليزيّة: Triceps).[٨] تمرين رفع السّاق: يُساعد على شدّ عضلات البطن وكذلك الخصر، ويتمّ مُمارسة هذا النّوع من التّمارين عن طريق التمدّد على الأرض وتحديداً على منطقة الظّهر بشكل مستوٍ، ثمّ يتمّ رفع الرجلين ما يُقارب 15 سنتيمتراً عن مُستوى الأرض والاستمرار في تحريكهما باتّجاه الأعلى والأسفل.[٩] تمرين الجلوس: يُعتَبَر من أكثر تمارين عضلات المَعِدة شيوعاً، ويتمّ عن طريق الاستلقاء على الظّهر، ومن ثُمَّ ثني السّاقين بحيث تُصبح الرّكبتين للأعلى، وتوضع الذّراعان بمُحاذاة الرّأس حتّى لا يتمّ استغلالهما أثناء التّمرين، ومن ثُمَّ يبدأ الشّخص بمُحاولة الجلوس بحيث يقترب رأسه من رُكبتيه قدر المُستطاع، يتلو ذلك الاستلقاء من جديد مع إبقاء السّاقين في وضعيتهما، يُكرّر ذلك إلى حين إرهاق العضلة وشدّها، ويُفضَّل أداؤه ثلاث إلى أربع جولات.[١٠] تمرين العُقلة: يقوم بشدّ عضلات الظّهر العُلويّة بشكل أساسيّ، إضافةً إلى عضلات الذّراعين بشكلٍ ثانويّ، ويتمّ من خلال تعليق الجسم بعصا مُثبّتة أُفقيّاً وفتح اليدين بنفس مُستوى الكتفين أو أوسع، ومن ثُمَّ البدء برفع الجسم حتّى وصول الذّقن لمُستوى العصا أو أعلى، ومن بعدها إنزال الجسم ببُطx.[١١] تمرين تمديد الظّهر: هو من أكثر التّمارين المُفيدة وتحديداً لمن يُعاني من آلام الظّهر التي تنتج عن الجلوس بشكل خاطئ، ويتمّ مُمارسة هذا النّوع من التّمارين عن طريق التمدّد على الأرض على الظّهر، ثمّ ثني الرّكبتين معاً بحيث تكون الذّراعين ممددتين إلى الجانب، ومن ثُمّ شدّ الرّأس باتّجاه الرُّكبتين، وبذلك سيتمّ الحصول على عضلات ظهر قويّة ومرنة، علماً بأنّه يُمكن تكرار هذا التّمرين 5-10 مرّات.[١٢] تمرين فرط التّمديد: هو تمرين قويّ جدّاً لشدّ عضلة الظّهر السُفليّة، يتمّ عن طريق الاستلقاء على البطن على سطح مُرتفع مع إبقاء نصف الجسم حُرّاً (بعيداً عن السّطح)، ويبدأ الشّخص بإنزال الجسم للأسفل والصّعود به إلى حين شدّ عضلة الظّهر.[١٣] تمرين القُرفصاء: يتمّ خلال هذا التّمرين تقوية عضلات كلٍّ من الأفخاذ والأرداف، ويتمّ ممارسته من خلال الوقوف بشكل مستقيم ثمّ جعل المسافة بين القدمين تساوي مسافة ما بين الكتفين، والبدء في الجلوس على شكل قرفصاء.[١٤]

نصائِح عند القيام بالتّمارين لضمان السّلامة أثناء التّمرين وعدم حصول أيّة إصابات، إضافةً للاستفادة منها بأفضَل طريقة مُمكنة، يُنصح باتّباع إرشادات مُعيّنة، منها: القيام بعمليّات الإحماء قُبيل البدء بالتّمارين؛ وذلك من أجل زيادة ضخّ الدم في العضلات، ممّا يُحسِّن من أدائها ويقيها من الإصابات كتمزُّق العضلات، إضافةً لتليين المفاصِل لزيادة قُدرتها على تحمُّل ضغط التّمارين.[١٥] اختيار مكان واسع وبعيد عن الأثاث أو أي عائِق قد يتسبّب بعرقلة التّمرين أو وقوع إصابات. عدم تناوُل الطّعام قبل التّمرين بنصف ساعة على الأقل؛ وذلك لتفادي حصول مشاكل في عمليّة الهضم.[١٦] الحرص على شُرب الماء على دُفعات لإبقاء الجسم رطباً ومُفعماً بالطّاقة.[١٧] عدم التمرُّن في مكان ذات درجة حرارة مُنخفضة لتفادي حدوث الأمراض.[١٨]

 
2017-04-20
مواضيع مرتبطة
ارسل لصديق طباعة