أيها العرب: أنقذوا لبنان
 

أيها العرب: أنقذوا لبنان   هيل نيوز - طارق شندب


تعمل إيران عبر ميليشيا حزب الله الإرهابية على تحويل لبنان إلى مركز عسكري إيراني على البحر المتوسط. كلام المسؤولين الإيرانيين ومنهم الرئيس روحاني الذي يؤكدون به أن لبنان بات تحت السيطرة الإيرانية هو كلام ليس بجديد، ولكن بقي قسم من اللبنانيين يواجهون مشروع إيران بتخريب لبنان.

في عام ٢٠٠٤ أصدر مجلس الأمن الدولي القرار ١٥٥٩ ودعا فيه إلى تسليم سلاح جميع الميليشيات إلى الدولة اللبنانية، وإلى حرية اللبنانيين باختيار رئيس للجمهورية وكان ذلك عشية جلسة انتخاب إميل لحود رئيساً للجمهورية الذي جاء بقوة أمر الواقع للوجود السوري آنذاك بطلب إيراني.

اتهم الرئيس السابق المرحوم رفيق الحريري بأنه وراء إصدار القرار الدولي ١٥٥٩ وبأنه يسعى إلى سحب سلاح ميليشيا حزب الله فتم تفجيره بطن من المتفجرات في بيروت.

اتهمت المحكمة الدولية الخاصة التي أنشأها مجلس الأمن لمحاكمة قتلة الحريري خمسة من عناصر ميليشيا حزب الله بقتل رفيق الحريري ورفضت ميليشيا حزب الله تسليمهم، وقال عنهم نصر الله إنهم قديسون.

توالت الاغتيالات فقتلوا عشرات النواب والضباط وكل من كان يرفع صوته منادياً بتطبيق الدستور اللبناني والقرارات الدولية. تابعت ميليشيا حزب الله سياسة الاغتيال لكبار الشخصيات المعارضة لها منذ عام ٢٠٠٥ وحتى هذه اللحظة مما أفقد لبنان خيرة رجاله وَمِمَّا أحدث تراجعاً اقتصادياً ومالياً في لبنان واستمرت ميليشيا حزب الله بتعطيل مشروع الدولة وانتخاب رئيس للجمهورية في لبنان لحوالي ثلاث سنوات.

بقوة السلاح شاركت ميليشيا حزب الله الإرهابية بقتل أكثر من مليون سوري وتهجير أكثر من عشرة ملايين وتمكنت من السيطرة التامة على الحدود اللبنانية السورية من منطقة المصنع في البقاع إلى الحدود اللبنانية السورية البحرية شمال لبنان، وباتت هذه الحدود المفتوحة طريقاً مفتوحة لتجار المخدرات والأسلحة وممراً آمناً للإرهابيين ولكبار التجار الذين يستوردون البضائع إلى السوق اللبنانية من خلال مرفأ طرطوس واللاذقية وتدخل إلى لبنان بحماية حزب الله مقابل مبالغ أقل من قيمة الجمرك الرسمي، فتخسر الخزينة الرسوم وتستفيد ميليشيا حزب الله من مداخيل التهريب في ظل سكوت الأجهزة الأمنية اللبنانية عن ذلك.

تستمر سياسة الميليشيا الإرهابية باستعمال قوة السلاح بعد كل عميلة انتخابية نيابية ولتعطيل العملية الديمقراطية في لبنان، فقامت في ٧ أيار ٢٠٠٧ بقتل خمسة وستين مواطن بيروتي بحجة معارضة قرارات الحكومة آنذاك التي طلبت سحب سلاح حزب الله وتفكيك شبكة اتصالاته، كما قاموا بتهديد النواب في العام ٢٠٠٩ بعملية ما سمي القمصان السود للتصويت لمرشح بشار الأسد آنذاك لرئاسة الحكومة حيث تراجع وليد جنبلاط وكتلته تحت التهديد عن التصويت للحريري.

استمرت ميليشيا حزب الله بسياسة الإرهاب الناعم والخشن في لبنان، فمع دخولها القتال ضد الشعب السوري في سوريا وإرسال آلاف المقاتلين بتغطية رسمية من الأمن اللبناني والقضاء الذي لم يحرك ساكناً عن تلك الجرائم، كانت ميليشيا حزب الله تخطف الضباط السوريين المنشقين عن نظام الأسد والذين لجؤوا إلى لبنان ومنهم الضابط النقيب محمد ناصيف وغيره الكثيرين الذين مازالوا في سجون حزب الله حتى هذه اللحظة.

لم يسلم لبنان من عمليات الإرهاب التي غطاها حزب الله في لبنان لشد العصب المذهبي فأظهرت التحقيقات القضائية في العديد من ملفات التفجير في بيروت منذ ثلث سنوات أن حزب الله كان ينسق مع المخابرات السورية لتنفيذ تلك التفجيرات في بعض المناطق الشيعية لشد العصب المذهبي ضد السوريين.

حاولت ميليشيا حزب الله حماية الوزير ميشال سماحة الذي ادخل إلى لبنان خمسة وعشرين متفجرة للتفجير في أماكن عدة من لبنان، تم إلقاء القبض عليه من قبل شعبة المعلومات وميشال سماحة الذي كان ضابط التنسيق بين حزب الله والنظام السوري فكانت النتيجة أن تم اغتيال اللواء وسام الحسن الذي ألقى القبض على سماحة.

استعملت ميليشيا حزب الله تنظيم داعش للقيام ببعض العمليات الإرهابية وذلك ثابت قضائياً ولكن التحقيقات كانت تنتهي بطلب مراجع عليا لعدم فضح تلك الأعمال إلا أن ترحيل دواعش جرود عرسال بحماية حزب الله فضح المستور وأكد أن داعش في لبنان كانت تقوم بعملياتها لخدمة ميليشيا حزب الله الإرهابية.

لا يخفى على أحد أن تسوية انتخاب ميشال عون أعطت ميليشيا حزب الله الحرية المطلقة والتغطية السياسية لاستكمال السيطرة على الدولة بكل مقوماتها في ظل عدم قدرة فريق ١٤ اذار على المواجهة، وتكمن عدم قدرة الأخير على المواجهة لعدة أسباب أهمها استعمال ميليشيا حزب الله لسياسة الخطف والتفجير والقتل لمن يعارض مشروعهم وكذلك لعدم وضوح الرؤية السياسية واتباع سياسة الانبطاح والخوف والجبن والتفرد بالقرارات والتي وجدتها ميليشيا حزب الله للانقضاض على مشروع الدولة.

إن سياسة الإرهاب التي تمارسها ميليشيا حزب الله وسيطرتها على لبنان بالتعاون مع فريق رئيس الجمهورية ومخلفات النظام السوري في لبنان أبعدت لبنان عن محيطه العربي وجعلت منه قاعدة للإساءة إلى العرب والمسلمين.

فمن ضاحية بيروت تبث القنوات الفضائية غير الشرعية مثل الميادين واللؤلؤة والنبأ والمسيرة وهذه قنوات ليس لديها تراخيص وهي بحماية ميليشيا حزب الله، كل هذه القنوات تحرض على السعودية والدول الخليج العربي بصورة فاضحة مخالفة الدستور اللبناني، وبالرغم من مراجعات قضائية وملاحقات قانونية فإن قوة حزب الله العسكرية تقوم بحمايتها. عداك عن مصانع المخدرات وزراعتها بتغطية رسمية للأسف.

لا بد من وقفة مع لبنان من الأشقاء العرب لوضع حد لخطف الدولة اللبنانية ولمنع سقوطها بأيدي الإرهابيين، كما أن سياسة النعامة لم تعد تجدي مع القتلة والارهابيين فلابد من خطوات تعيد الدولة إلى أهلها وتعيد لبنان إلى العرب وتوقف الإرهاب المصدر من لبنان إلى الخليج والعالم.

هذا مطلب شرفاء لبنان ولابد للحق أن ينتصر.

 
2017-11-11
مواضيع مرتبطة
ارسل لصديق طباعة