عابرون
 

عابرون   عابرون منذ الأزل والدمع في عينيها تحاول التمرد على الحزن العميق في داخلها دون جدوى .. أمارة بالسوء وّثابة دوما للألم والأمل . تحدث نفسها في شجون وشؤون شتى وتنام مغلوبة على أمرها لا تستطيع إدراك ما حولها ففوق كل ذي علم عليم .

تنحدر الى مواضع الزلة طمعاً في إرضاء شهوتها الدنيوية في القتال من اجل الظهور وتتمادى في الإساءة وتتوغل في الفوضى الاخلاقية فتصل الى الحضيض الحيواني دونما مبررات مقنعة .

تسابق نفسها نحو المجهول خارجة عن الطريق القويم وتتصدى للفضيلة على غير هدى وعندما تلامس جدار الحقيقة تنهار ويتناهى لها ان الضمير لا بد ان يستيقظ في داخلها .. يكون لها البوح الأخير" إني كنت من الظالمين" .. فمحظوظة هي التي يسعفها الزمن والقدر الرباني بالعودة الى انسانيتها باكية كما بدأت ...

هي النفس التي تحرك الجسد وبه تمضي .. ويمضي هو عنها لترجع الى ربها راضية مرضية .

لنترفق بها لكي تترفق بنا ... مشاكلنا في انفسنا ليس اكثر .. هيهات تسمو فنسموا .. اننا عابرون

 
نظام المجالي 2018-01-12
مواضيع مرتبطة
ارسل لصديق طباعة