كعـــــــــبات العـــــــــــــــــــــرب !!!
 

كعـــــــــبات العـــــــــــــــــــــرب !!!   هيل نيوز -

لم تكن كعبة "مكة" هي الوحيدة التي أجلها العرب، وشدّوا الرحال إليها تقربًا إلى الله، واستطلعوا الأزلام طلبًا لسداد الرأي، وإنما كان لعرب الجاهليّة بيوتات عبادة مشهورة باسم "الكعبات" (كل بناءٍ مربع فهو كعبة وفقًا للثعالبي)، يذهب الباحثين إلى عدّها بـ 24 كعبة، وآخرون قالوا إنها 20 كعبة فقط، وجمعيها حظت بالتكريم والإجلال من اصحابها ولو بشكلٍ قَبلي، إلا أنه لم تحظ واحدة منهن بما حظت به كعبة مكة من شرف وحظوة لأسباب كثيرة أهمها الموقع الجغرافي للمدينة الواقع على طريق القوافل جميع القبائل.

أبرز "الكعبات" التي عرفها العرب قبل الإسلام غير "كعبة مكة"

1- رئام (ريام)

يقول ابن إسحاق "وكان لحمير وأهل اليمن بيت بصنعاء يُقال له رئام، كانوا يعظمونه" ويتقربون لله عنده بالذبائح، وكان يُطاف به كذلك، وهو قولٌ أكده ابن هشام في سيرته، ووهب بن منبه في كتابه "التيجان".

2- ذو الخلصة (الكعبة اليمانية)
هو بيتٌ مربّع على سفوح جبال سراة الحجاز بين مكّة واليمن، كان في الجاهليّة قِبلة لقبائل خثعم وبجيلة ودوس وما جاورها من سكّان منطقة "تبالة" اليمنيّة (سيرة ابن هشام، ج 1، ص 30)، وقد كان مخصّصا لعبادة الإله "ذي الخَلَصة" ممثّلا في صخرة بيضاء منقوش عليها تاج وفقًا لما أورده هشام بن السائب في كتاب الأصنام، وتواصل وجوده إلى حدود السّنة العاشرة للهجرة حين وجّه النّبيّ القائد جرير بن عبد الله البُجَليّ في مائة وخمسين فارسا من قبيلة "أحمس" إلى هدمه، ولكن يبدو أن تعليمات الرسول اقتصرت على هدم ما احتواه المكان من أصنام وحسب، لأن كتب التاريخ تُعاود ذكر سيرته بعدها من خلال كونه تحول إلى مسجد فها هو كتاب الأصنام (المكتوب في القرن الثاني من الهجرة) يؤكد على أن "ذا الخلصة اليوم عتبة مسجد تبالة" كما أن ياقوت الحموي ينقل عن أب العباس المبرد (في القرن الثالث الهجري) مؤكدًا أنه صار "مسجدًا جامعًا".

3- أياد (شداد)
وهى خاصة بقبائل أياد، وهم مجموعة قبائل كانت تعيش في تهامة، إلى أن حاربتهم قبائل مضر وربيعة فأجلتهم عن جزيرة العرب إلى العراق، وهناك ما بين البصرة والكوفة بنوا كعبتهم، والتي كانوا يطوفون بها ويعتبرونها بيت الله، وسُميت أيضًا بين كعبة شداد، إلى أن اعتنقوا النصرانية فالإسلام.

4- ذو الكعبات
قال ابن اسحاق "وكان ذو الكعبات لبكر وتغلب" وهو البيت الذي قال عنه أعشى بني قيس بن ثعلبة (بين الخورنق والسدير وبارق .. والبيت ذي الكعبات من سنداد)، وقال عنه ابن هشام "وهذا البيت للأسود بن يعفر النهشلي. وجده نهشل بن دارم بن مالك بن زيد مناة بن تميم.

5- رضى (رضاء)

يقول ابن إسحاق "وكانت رضاء بيتا لبني ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، ووفقًا لابن هشام "قال عنها المستوغر بن ربيعة بن كعب بن سعد حين هدمها في الإسلام (ولقد شددت على رضاء شدة .. فتركتها قفرا بقاع أسحما)

6- سقام

وهو بيت كان للعزى فى أحد شعاب وادى حراض، الذى يُقال له سقام، وكانوا يضاهون به الكعبة في الحجم والعظمة والإجلال.

7- بيت الربة (اللات- ثقيف)
اللات هي إحدى الأصنام التي عبدها العرب قبل الإسلام، وقيل إن الاسم هو مؤنث كلمة "الله"، وكان له بيت مشيد في الطائف ترتحل إليه العرب، ويضاهي به أهل الطائف الكعبة، ويسمونه "بيت الربة"، وكان له كسوة وحَجَبَة، وكانت السدانة لآل أبي العاص بن أبي يسار بن مالك ولبني عتّاب بن مالك، وكلاهما أسرتان ثريتان من ثقيف، وكان له أيضًا واديًا يُدعى "حَرَم الربة"، لا يُقطع شجره ولا يصاد حيوانه ومن دخله فهو آمن. وتقول الروايات إن ثقيف امتنعت عن نُصرة كعبة مكة إبان حملة أبرهة عليها، وإنما أرسلت إليه من يدله على مكانها، وبعد فتح مكة أرسل الرسول المغيرة بن شعبة وأبي سفيان إليه لهدمه، وبعد ذلك بزمن أقيم في موضعه مسجد الطائف.

8- نجران

هي أقدم كنيسة شيدت في شبه الجزيرة العربية جنوب السعودية وحج إليها العرب طيلة 40 عاما قبل الإسلام، وقيل إنها كانت مصنوع من الجلد.

كان موقعها على قمة جبل "تصلال" الذي يبعد عن نجران إلى الشمال الشرقي بحوالي 35 كم، وشُيدت بواسطة بني عبد المدان بن الديان الحارثي، على طراز كعبة مكة، وقاموا بتعظيمها وقلدهم بعض العرب في ذلك الزمان.

9- غطفان

بناها سليم بن أسد، سيد غطفان، حول بئر ووضع بها حجر أبيض ادعى أنه سقط من السماء، وعبدها قومه وكانوا يطوفون حوله عدة مرات، ومع ظهور الإسلام ودخول غطفان فيه، هدمها خالد بن الوليد.

10- ذو الشرى

معبد "ذو الشرى" Dushare بمدينة "بطرا"، والفضل في المعلومات التي وردتنا عنه تعود إلى الكتابات النبطية، وإلى ما كتبه بعض الكتبة اليونان والسريان عنه. وقد خصص هذا البيت بعبادة الإله "ذي الشرى"، الذي هو "رب البيت" وهو اللقب الذي أطلقه النبط على إلههم، وقد نصب في هذا المعبد الصنم "ذو الشرى" على قاعدة مكسوة بالذهب، في بيت موشى بالذهب وبالصور التي تمثل مشاهد تقديم القرابين إليه. وهو في موضع مرتفع على صخرة عالية، يحج إليه الناس من مواضع بعيدة؛ للتقرب إلى ذلك الإله، فيفد إليه الناس من أماكن بعيدة للتقرب إلى "رب البيت"، فينحرون ويقضون الأيام المعينة، ثم يعودون إلى ديارهم. والظاهر أن هذه الكعبة لم تكن خاصة بأهل "العربية النبطية"، إنما كانت محجة لغيرهم من جيرانهم العرب.

11- بيت الأقيصر

في مشارف الشام مقصد القبائل من قضاعة ولخم وجذام وعاملة، يحجون إليه ويمارسون نفس طقوس حج اهل مكة لكعبتهم ويحلقون رؤوسهم عنده بعد انتهاء حجهم

 
2018-02-16
مواضيع مرتبطة
ارسل لصديق طباعة