هل تندم السعودية والإمارات على دعم ترامب ؟
 

هل تندم السعودية والإمارات على دعم ترامب ؟   هيل نيوز -

ربما كان الرئيس باراك أوباما قائدًا عالميًا يتمتع بشعبية كبيرة، لكن هذه الشعبية لم تمتد إلى الحكومات العربية. المشكلة ليست فقط بسبب الاتفاق النووي مع إيران، الذي قالوا إنه سمح لطهران بتوسيع نفوذها الإقليمي بشكل كبير، وإنما كان أيضًا بسبب تشككه الأوسع حول حلفاء أمريكا الشرق أوسطيين، وهو التشكك الذي نادرًا ما كان يخفيه، وفق تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية.

في مقابلة مع مجلة «ذي أتلانتك» – على سبيل المثال – اقترح أوباما أن حلفاء الولايات المتحدة «سيحتاجون إلى إيجاد طريقة فعالة لتشارك الجوار، وإقامة نوع من السلام البارد» مع إيران. وردًا على سؤال حول ما إذا كانت السعودية حليفًا، ابتسم أوباما وقدم ردًا فاترًا: «إنه أمر معقد».

وهكذا – قبل انتخابات عام 2016 – رأت دول مثل السعودية والإمارات في رئاسة دونالد ترامب المحتملة فرصة للتغيير. وفي العام الماضي نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن سميّة الجبرتي، رئيسة تحرير جريدة «سعودي جازيت»، قولها: إنه «تحت حكم ترامب، يمكن أن يكون هناك حقبة محتملة لإعادة العلاقات»، لكن السؤال الكبير الآن هو ما إذا كانت هذه القوى العربية في الخليج العربي سوف تندم على وضع رهاناتها على ترامب، وفق ما أشار التقرير.

في الأيام القليلة الماضية، ظهرت تقارير تشير إلى أن مشاعرهم المؤيدة لترامب ذهبت إلى أبعد من الدعم المعنوي. أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» ووكالة «أسوشيتدبرس» هذا الأسبوع بأن مبعوثين زعموا أنهم يعملون لصالح ولي العهد السعودي الأمير، محمد بن سلمان، وولي عهد أبوظبي، الأمير محمد بن زايد آل نهيان، قد عرضوا أولًا مساعدة حملة ترامب عبر «حملة تلاعب على الشبكات الاجتماعية»، وحاولا في وقت لاحق التأثير على ترامب أثناء وجوده في منصبه.

وكما ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، فإن أحد المبعوثين المزعومين – رجل الأعمال الأمريكي اللبناني جورج نادر – قد ساعد أيضًا في تنظيم اجتماع في يناير (كانون الثاني) 2017 في جزيرة سيشيل بين إيريك برينس، مؤسس شركة «بلاك ووتر» الأمنية الخاصة، ومسؤولين إماراتيين ومصرفي روسي مقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. يتعاون نادر في التحقيق الذي يجريه المحقق الخاص روبرت مولر بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية.

وقال التقرير: إنه لم يتضح بعد ما إذا كان نادر وشريكه، جامع التبرعات الجمهوري، إليوت برودي، مقربين من وليي العهد كما زعموا. ومع ذلك، ليس هناك شك في أن كلًا من السعودية والإمارات سعتا إلى اقامة علاقة وثيقة مع ترامب، على الرغم من قلة خبرته وانتقاداته المتكررة للعالم الإسلامي.

أكبر الرابحين

بالنسبة لدول الخليج العربية، كان فوز هيلاري كلينتون يمثل مشكلة. كان هناك قلق واضح من أن المرشحة الديمقراطية يمكن أن تستمر في سياسات أوباما التي لم تكن مرضية بالنسبة لهم. في الواقع أظهرت رسائل البريد الإلكتروني المسربة التي نشرتها «ويكيليكس» في عام 2016 أن كلينتون كانت تربط بين السعودية بشكل خاص، وبين تمويل تنظيم «الدولة الإسلامية (داعش)»، وهو اتهام أثار غضب الرياض لفترة طويلة.

بالطبع قد يبدو ترامب المرشح الأقل تفضيلًا بالنسبة لدولتين مسلمتين عربيتين. كان رجل الأعمال السابق متشككًا في جميع المسلمين في الحملة الانتخابية، وقال لشبكة «CNN»: إن «الإسلام يكرهنا»، ودعا إلى فرض حظر على دخول المسلمين إلى البلاد. كما انتقد – على وجه التحديد – السعودية: خلال أحد المناظرات الرئاسية، اقترح ترامب أن الناس في المملكة «يقتلون النساء، ويعاملونهن بشكل مروع».

 
2018-05-26
مواضيع مرتبطة
ارسل لصديق طباعة