هل تشكل حكومة الرزاز تحول في السياسات الاردنيه
 

هل تشكل حكومة الرزاز تحول في السياسات الاردنيه   هل تشكل الحكومة الاردنيه الجديدة برئاسة عمر الرزاز تحول في السياسات والمواقف الاردنيه


هيل نيوز - بقلم المحامي علي ابوحبله


اظهر الملك عبد الله الثاني قدره وكفائه بإدارة واستيعاب ألازمه التي عصفت في الأردن بفعل الاحتجاجات على السياسات ألاقتصاديه لحكومة هاني الملقي ، ووقف الملك عبر مواقفه وتصريحاته مع المواطن الاردني وهمومه ، وتصريحات العاهل الأردني " نحن أمام مفترق طرق، إما توفير حياة كريمة للشعب أو الدخول بالمجهول " تحمل دلالات ومعاني كبيره وتنم عن حكمه في تشخيص الازمه التي تمر بالاردن وارتباطها بالصراعات الاقليميه حيث قال " إن الأوضاع الإقليمية المحيطة وانقطاع الغاز المصري وإغلاق الحدود مع الأسواق الرئيسية للمملكة وكلفة تأمينها كانت سببا لتردي الوضع الاقتصادي ".

وهنا تكمن اهمية التوقف امام تصريحات الملك عبد الله الثاني قائلا: "يجب أن نعترف أنه كان هناك تقصير وتراخ لدى بعض المسئولين في اتخاذ القرارات، وأن هذا التقصير تم التعامل معه في حينه، حيث تمت إقالة مسئولين وحكومات بسببه". ولفت إلى أن التحديات التي أمام الأردن والوضع الصعب الذي يمر به يتطلب التعامل معه بحكمة ومسؤولية، مضيفا "إذا أردنا أن نسير إلى الأمام كأردنيين فلابد أن نتعامل مع التحديات التي أمامنا بطريقة جديدة بعيدا عن الأسلوب التقليدي".

وشدد العاهل الأردني على ضرورة أن تقوم مؤسسات الدولة بتبني أسلوب جديد يرتكز على تطوير الأداء والمساءلة والشفافية، وإعطاء المجال لوجوه شابة جديدة تمتلك الطاقات ومتفانية لخدمة الوطن. وبين الملك في السياق أنه اضطر في الفترة الماضية أن يعمل عمل الحكومة، قائلا إن هذا ليس دوره، وأن دوره أن يكون ضامنا للدستور، وضامنا للتوازن بين السلطات، مشددا على أن كل سلطة ومسؤول يجب أن يكونوا على قدر المسؤولية، ومن لا يستطيع القيام بمهامه عليه ترك الموقع لمن لديه القدرة على ذلك. وفيما يتعلق بمشروع قانون الضريبة، قال الملك إن مشروع القانون جدلي ولا بد من إطلاق حوار حوله، مضيفا أن الحكومة كان عليها مسؤولية كبيرة في توضيح مشروع القانون للأردنيين، لكن كان هناك تقصير في التواصل.

وصرح الملك أن المواطنين عندما يدفعون الضريبة، يجب أن يشعروا أن هذه الضريبة ستنعكس على تحسين الخدمات المقدمة لهم، من مدارس أو مستشفيات أو نقل، لافتا إلى أن مؤسسات الدولة تقدم خدمات لكن يجب أن تتحسن نوعيتها. وأعرب العاهل الأردني في اللقاء عن تقديره للأجهزة الأمنية في تعاملها الحضاري مع المتظاهرين في المملكة، مشيرا إلى أن العلاقة بين المواطن والأجهزة الأمنية من أهم ما يميز الأردن.

المصدر: وسائل إعلام أردنية وضع مطبخ القرار في مجلس السياسات الاردنية “خارطة طريق” على شكل “مهام محددة” مطلوبة من الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور عمر الرزاز على اساس الاستعانة برموز وزارية تستطيع الالتزام بنظام مهارات له علاقة بالمهام الاساسية. التجربة جديدة في آلية التشاور وتشكيل الحكومة وتقررت بعدما صرح الملك عبدالله الثاني بانه اضطر للقيام بدور الحكومة عدة مرات بسبب “تقصير الوزراء”. وكذلك بعدما قال الملك بان عدد قليل من الوزراء “يتواصلون” مع الناس فيما عدد أكبر “نايمين”. “رأي اليوم” علمت بان الرئيس المكلف شارك في صياغة تفاصيل الهيكلة الجديدة ضمن ورقة علمية تحاول ترسيم المهام بدقة ثم الخوض في تفاصيل اسماء الوزراء الصالحون للقيام بالمهمة في ضوء محددات خطاب التكليف الملكي.

هذا الاسلوب لم يتبع سابقا في اختيار الطاقم الوزاري وقد كان الرزاز نفسه يقترحه بين الحين والاخر على كبار المسؤولين. يفترض ان المهام نوعين.. داخلية وهي الاهم الان، بسبب الوضع الاقتصادي المعقد والوضع الشعبي في الشارع، وخارجية بحكم ترتيبات الوضع الاقليمي. فيما يبدو وافق الرزاز على ان تترك حقيبة وزارة الخارجية بصرف النظر عن من يتولاها ضمن “حصة الديوان الملكي” بحكم طبيعة مهام وزير الخارجية وتفرغه واضطراره للسفر دوما. المهمة الاضافية الاساسية هي تنفيذ التوجيه الملكي بإقامة “حوار شامل” على اساس “شرح” توجهات الاصلاح الاقتصادي بمعنى شرحها للرأي العام وبشفافية وليس “الانقلاب عليها” كما يريد الشارع. وهي مهمة قد تتطلب نوعين من الوزراء وفقا لما تقرر الاول مخضرم ولديه حضور اجتماعي وبخلفية اقتصادية على ان يتراس الرزاز نفسه اللجنة الوزارية الاقتصادية هنا بحكم خبراته وحضوره الاجتماعي.

والفريق الثاني ويتضمن، او يفترض ان يتضمن، وزيرين على صلة مباشرة بملف الاصلاح الاقتصادي وسبق لهما ان عملا به طويلا وهو وضع “فني” يعني ببساطة ان وزيرين على الاقل من طاقم الحكومة المقالة ومن فريقها الاقتصادي قد يعودان. المهمة الثالثة، تلك المتعلقة بالتعددية الحزبية والاصلاح السياسي بالتوازي مع تفعيل “كتل البرلمان” وهي مهمة تقرر ان تناط بحقيبة يحملها بالتأكيد “نائب سابق ولديه خبرة في التشريع والكتل” وسبق بنفس الوقت ان تقلد موقعا وزاريا. وتم الاتفاق على تخصيص ثلاثة حقائب على الاقل لقيادات”شابة وجديدة” قد تكلف بواحدة منها “امرأة شابة” مع حقيبة أخرى لخبير اقتصادي شاب على ان لا تقل حصة المرأة عن حقيبتين في وزارة رشيقة مؤلفة من 15 وزيرا. هنا تقرر ان لا تستخدم اسماء مستهلكة سابقا والابتعاد قدر الامكان في “مناصلين سابقين” في الحقائب او تخفيف عددهم حرصا على “تعاون” بقية مؤسسات الدولة مع الحكومة الجديدة.

ثمة معايير “سياسية اقليمية” تم التحدث عنها خلف الكواليس بخصوص دور الحكومة في “هوامش الاقليم والدور السياسي”. هنا حصريا من المرجح ان تضم الحكومة الجديدة رمزا واحدا على الاقل من الاسماء المؤيدة للنظام السوري، او المعروفة برأيها في مجال الاقتراب من النظام السوري، وإقامة علاقة جديدة معه وطمأنته على ان تبقى الحكومة عبر هذا الرمز على اتصال ببقية محاولات التواصل مع دمشق لإن الحكومة السابقة كانت متهمة بالسلبية ضد مبادرات المصالحة مع نظام دمشق.

في المقاربة السياسية المتعلقة بالملف الفلسطيني وضع الاساس المعياري لوجود “شخصيتين” على الاقل في الوزارة من الصنف الذي يستطيع العمل مع″الضفة الغربية” أو محسوب اجتماعيا على نخب الضفة الغربية وعائلاتها في الطاقم الاردني مع ابعاد اي رمز تكنوقراطي او سياسي مقرب من عملية السلام او محسوب على “التطبيع”. هذه الالية مبتكرة ونوقشت، ويفترض ان يحسم الرزاز خياراته على اساسها، ويختار فريقه حتى الخميس وقبل الجمعة لإحتواء حراك الشارع.

 
2018-06-07
مواضيع مرتبطة
ارسل لصديق طباعة