هل يفعلها الملك !
 

هل يفعلها الملك !   هيل نيوز - بقلم نظام المجالي

قبل فترة من الزمن طالبنا عبر هيل نيوز بتغيير جوهري على اسلوب ادارة الدولة الاردنية بعد الكم الهائل من الاخفاقات وبعد ان وصل المواطن الاردني الى ضنك العيش .. فهل يفعلها الملك .

فشل متوالي لرؤساء الحكومات الذين يعينهم الملك .. وها هو عمر الرزاز والذي جاء بارادة شعبية الى حد ما .. على ابواب الفشل .. وعودة الناس الى الدوار الرابع للمطالبة باسقاطه باتت وشيكة .

موقع الملك في الاردن ليس فخريا على الاطلاق .. بل على العكس تماما .. الملك في الاردن منغمس في تسيير امور الدولة بشكل يومي لدرجة كبيرة جدا .. الملك في الاردن هو وزير الخارجية ووزير التنمية الاجتماعية ووزير الصناعة والتجارة والاستثمار والزراعة والشباب والاتصالات والداخلية والدفاع وغيرها .... نعم الملك في الاردن ضالع في الاشراف على مختلف مجالات ادارة البلاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية ... فيما يعجز المسؤولين عن مواكبة سرعته في المتابعة والأداء وكثيرا ما يخذله رؤساء الحكومات او لا يستطيعوا تحقيق توجيهاته فيرحلون مبكرا عن رئاسة السلطة التنفيذية بعد ان يكونوا قد عرقلوا الاداء . وقد وصل الامر ان يشكو الملك قبل اشهر لشعبه من وزراء نيام .

لم نكن في يوم من الايام من المطبلين والمزمرين للملك ولم نتلقى اي توجيهات من دائرة المخابرات ولكننا نقر بان نشاط الملك عبدالله الثاني في متابعة أمور دولته خارجيا وداخليا لافتا وأدائه يفوق أداء اي مسؤول في الدولة ... بعكس ما راهن عليه الكثيرون عندما تسلم الملك الرابع عرش البلاد وتوقعوا فشله في قيادة المملكة وأنا منهم .

مع كل هذا الحضور الطاغي للملك في ادارة الدولة لماذا لا يكون الملك في الاردن هو رئيس الوزراء ؟ كما هو متبع في المملكة العربية السعودية وغيرها ... فالملك الآن هو الذي يقود الدولة بشكل مباشر بكل الحيثيات والتفاصيل الدقيقة وهو يعمل بديناميكية عالية وضمن خطط موضوعية وبرنامج ممنهج .... ووجوده رئيسا للوزراء سيختصر مسافات طويلة وسيخلص البلاد من التجارب الفاشلة لرؤساء الحكومات وسيحفز الوزراء للعمل بشكل مميز .

لقد تعب الاردنيون من كثرة تغيير رؤساء الحكومات وقد ادى ذلك الى عدم الاستقرار الاداري وضرب مفاصل الدولة وعزز الشللية والجهوية والمحسوبية والفساد .

على غرابة هذا الاقتراح الا انني اعتقد انه سيعود على الاردن بنتائج عظيمة وهو يحتاج الى بحث ودراسة وتعديلات دستورية وتشريعية.... وبحاجة اكثر الى التفكير خارج الصندوق .

 
2018-09-14
مواضيع مرتبطة
ارسل لصديق طباعة