العقيد ياسين ضامن المجالي نظافة يده أقالته
 

العقيد ياسين ضامن المجالي نظافة يده أقالته   هيل نيوز - مقدم متقاعد جمال المجالي

في ملامحه الحية الجميلة...ذاك البدوي الاسمر ..يفيض حيوية .ونشاط ..وكل شيء فيه يبتسم ...لمع نجمه على عجل ..حتى اصبح اسمه علامة وماركة مميزة في المكان الذي يخدم فيه .وخاصة.في العقبه ..الميدان والرجولة خطان مستقيمان يلتقيان عند الاباء والاجداد والعشيرة. بدأ الملازم ياسين الضابط الصغير.. كبيرا" منذ نعومة اظفاره..تمرد في جرئته وجسارته في الميدان .

وما هي الا سنوات قبل ان تأتي اليها رتبة نقيب ( البكونه) او ان يكون الرئيس ياسين ..حتى سرى اسمه في المواقع الامنية وبين الناس وخاصة في عمان والزرقاء وكل مكان خدم فيه . كان الضابط ياسين ضامن المجالي قد حاز على اعجاب القادة والمواطنيين لهذ ا تربع في صدارة ضباط الامن العام في ذلك الوقت من أبناء جيله, وكنا نطول النظر اليه عندما نشاهده في الاجازات برتبته العسكرية وهو الوحيد من بلدة القصر من مرتبات الامن العام والذي وصل لهذا الرتبه ..كنا نراه الشاب الاسمراني النحيف الجميل ورتبته تزغرد على كتفه .وسيجارته لا تفارق اصابعه. الكثير منا لا يعرف تاريخ هذا الضابط ابن الامن العام فقد بدأ نجم الضابط ياسين المجاليه يؤخذ مكانه بين الضباط المتميزين فقد عرفته مساعدا" في مديرية شرطة العقبه وكان بابه مفتوح لشباب المجاليه الباحثين عن العمل في العقبه يساعدهم ويتابع امورهم وهذا حصل معي شخصيا"وله الفضل على الكثير من عمل وتوظف من ابناء العشيرة في العقبه. في مرحلة عصيبة مرت على ضابطنا كانت استشهاد وصفي التل بالتحديد بين حزنه العميق على الشهيد وصفي التل وبين واجبه في حفظ الامن حيث كانت عمان تغلي وتعصف بهاالمسيرات ويلفها الحزن على اغتيال وصفي التل كان ياسين المجاليه ..يبكي تارة ويوجه المسيرات ويتابعها اول باول حتى لا تخرج عن الطريق تارة اخرى.. ياسين ضامن المجاليه من الضباط الذين حملوا سمعة العشيرة على كتفه قبل ان يحمل الرتب على كتفه النحيل فحافظ على الاسم والعشيرة , ورفض كل المغريات والاموال.. التي لو فتح يده لكان الان مليونير وهذا مربط الفرس في شخصيتنا الكبيرة .. ياسين وله من الاسم نصيب .. طاعت له العقبه عن بكرة أبيها ... انذاك من شيخوهم الى مواطنيها واصحاب الشركات الى المسؤولين ..وكان الكل يريد ان ينهب ويغتني ويهرب ويستغل منصبه لكن هذه الضابط ..لم ينحدر كما فعل الاخرين . ..حتى جاءت في احدى المرات شحنة كبيرة مهربه تعود لشخصية كبيرة في الاردن له اسمه ومكانته وحضوره في الحكم الاردني ....وهنا وقف المجلي ...لن اسمح لها بالعبور ولن اسمح لها بالمرور ولو على جثتي ..وبلشت الاتصالات الكل يتوسط لمرور الشحنه من قادته الكبار في عمان ,واصحاب القرار وغيرهم ,وكانت احدى الواسطات زوجة هذا المسؤول الكبيرمالك الشحنه, وهي من عشيرتنا ولها مكانة كبيرة في الحسب والنسب واتصلت معه تتوسل له ان يفرج عن الشحنه .

لكنه رفض رغم انهم عرضوا عليه الاستفادة الماليه وبعد اسبوع وكانت القصر يلفها الحزن على وفاة عمه الحج ماجد وكان اكبار القصر في بيت العزاء المنصوب بالقرب من منزل والده وكنت حاضرا" في ذلك الوقت,اجلس بجوار والدي رحمه الله ..حتى نزل خبر احالته على التقاعد كالصاعقة ليتجدد الحزن مرة اخرى .

وهذا الموقف الرجولي ليس الاول في سيرة شخصيتنا فكانت هناك مواقف كثيرة حفرت في اضبارة الضابط ياسين المجالي من اكتشاف الجرائم المعقدة والقضايا الامنية الاخرى كما انه احبط العديد من قضايا التهريب الاخرى اثناء استلامه مساعد ومديرا" لمديرية شرطة العقبه. ان سرد هذه المواقف لنوصل رساله الى بعض من استلم سابقا" او من هو على راس عمله ..ان التاريخ لن يرحم وكما يقولوا (الي في الرجال بنعد) ...فكم من ضابط لوث سمعة العشيرة في النصب والاحتيال على المولات واصحاب الكازيات يستغل قارمة اسمه على صدره ...او يستغل اسم عشيرته..وبحكم عملي الامني هناك اسماء خبرتها عن كثب وسجلها أسود مخزي. رغم ان اباءهم من رجالات العشيرة المعروفين هذا نموذج لضابط في الثمانينات سطر مواقف نبيلة مشرقة من النزاهة والرجولة والاستقامة اطال الله في عمر ابو لؤي العقيد ياسين ضامن المجاليه ..واقول ياسين عليك يا النشمي

 
2018-10-24
مواضيع مرتبطة
ارسل لصديق طباعة