نتنياهو مع حكم حماس
 

نتنياهو مع حكم حماس   هيل نيوز -

لا تزال ردود فعل الصحافة العبرية الغاضبة من قرارات الحكومة الإسرائيلية مستمرة؛ على خلفية قرار وقف إطلاق النار في قطاع غزة، رغم إطلاق المقاومة الفلسطينية عشرات الرشقات الصاروخية تجاه المستوطنات، وما أعقبها من استقالة وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان احتجاجا على سياسة رئيس حكومته بنيامين نتنياهو.


وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في مقال نشرته للكاتب ناحوم برنياع إن "السبيل الذي أنهت فيه القيادة السياسية الجولة الأخيرة كان فاضح"، موضحة أن "كل واحد من أعضاء الكابينيت تخفى ولم يكن مستعد لأن يأخذ المسؤولية عن خطوة عسكرية".


وتابع الصحيفة قائلة: "حان الوقت لأن نفهم ما يفهمه كل طفل في غزة، بأن نتنياهو مع حكم حماس، لأن كل البدائل غير ملائمة في نظره"، معتبرة أنه "يمتنع عن احتلال غزة، لأنه لا يعرف ما يفعها بها في اليوم التالي".


وأردفت: "أيضا يرفض إعمار غزة، لأنه لا يريد أن يكون مسؤولا عن العملية التي ستأتي من غزة بعد أن تعمر، وهو يمنع دخول السلطة الفلسطينية إلى غزة، لأنه مريح له أن تبقى الضفة وغزة تحت سيطرة جسمين فلسطينيين ضعيفين ومعاديين، من منطلق ليس فرق تسد، بل فرق تضعف"، على حد قول الصحيفة.


وأشارت "يديعوت" إلى أن "الوزراء في الحكومة الحالية يكثرون من الشكوى من القيادة التنفيذية، فهي لا تسمح لهم بالحكم"، مبينة أن "عضو الكابينت آييلت شكيد جعلت من هذه الحجة علما، ووقعت لها ولرفاقها فرصة ذهبية، حينما أطلقت حماس 460 صاروخا".


ورأت الصحيفة أن "كل عضو من الكابينت تباهى بحلول خاصة به، للوضع في غزة، لكنهم لم يعرضوا خططهم للتصويت، بل اختبأوا تحت بزات الجيش الإسرائيلي"، معتقدة أن "المشكلة لا تتركز في الـ48 ساعة النار هذا الأسبوع".


وأضافت أن "نتنياهو تعلم في 51 يوما من الجرف الصامد، أنه بالقصف لا يمكن إسقاط غزة"، مؤكدة أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي وصل إلى استنتاجات صحيحة، تفيد بأنه من الأفضل الوصول إلى وقف النار بأسرع وقت ممكن، وبالحد الأدنى من القتلى وبالحد الأدنى من الضرر".


واتهمت الصحيفة الإسرائيلية أن "نتنياهو هو المسؤول عن فشل سياسة إسرائيل تجاه غزة، ليس في هذا الأسبوع، بل في تسع سنواته كرئيس للوزراء"، متابعة بقولها: "صحيح أن نتنياهو ليس له سياسة، لكنه مؤمن بتخليد الوضع القائم، بما فيها الجولات المتكررة التي أصبحت جزء من هذا الوضع".


ولفتت إلى أن "نتنياهو بنى حملته الانتخابية على نجاحه الشخصي، بأن إيران تخافه، وحماس مردوعة، وأبو مازن مهان، والدولة آمنة"، مستدركة بقولها: "كل هذا تشقق في الأسابيع الأخيرة، وجمهوره بمن فيهم أولئك الذين خرجوا للتظاهر في سديروت، فهموا هذا".


وأكدت أنه "عشية الانتخابات لا يمكن لنتنياهو أن يقف في شارع في عسقلان، ويعد بأنه سيسقط حكم حماس"، مشددة على أن "الحراس سيبعدونه عن هناك، وسيقول الحارس: لا يا سيدي، نحن لا نريد أن يطير صاروخ من غزة من فوق رأسك في منتصف الخطاب"، في إشارة إلى سخرية الصحيفة من عدم قدرة نتنياهو على تحقيق وعوده.

 
2018-11-16
مواضيع مرتبطة
ارسل لصديق طباعة