علم فلسطين ...!
 

علم فلسطين ...!   قبل أيام رفع الآلاف علم فلسطين وسط سانتياغو عاصمة دولة تشيلي غرب القارة الأمريكية الجنوبية إحتفالاً بفوز فريقهم "ديبورتيفو بالستينو" بكأس الدولة للمرة الأولى منذ 41 عاماً والثالثة في تاريخه، وهذا الفريق بالمناسبة يمثل الجالية ذات الأصول الفلسطينية في تلك الدولة اللاتينية منذ تأسيسه في العام 1920. وبالتأكيد كانت تلك اللحظات تشهد الغيظ والحنق في أعين كل صهيوني كان يشاهد علم الدولة التي تم إغتصابها من أهلها قبل ما يزيد عن 70 عاماً من قبل الاحتلال الصهيوني "بغطاء دولي" يرفرف عالياً أمام عينيه. وكنا رأينا بداية الشهر الحالي ذات العلم الفلسطيني يرفرف في مدينة ديترويت الأمريكية، وكان ذلك إحتفالاً بفوز "رشيدة طليب" الأمريكية الأولى من أصل فلسطيني التي تفوز بعضوية مجلس النواب الأمريكي. ليؤكد كل ذلك أن هذا العلم الذي شاهده ملايين الأحرار حول العالم يتفجر بجنود دولة الاحتلال في "كمين العلم" الذي نشرت توثيقه المقاومة الفلسطينية مؤخراً سيبقى متفجراً في وجوه المحتلين نجاحاً وتميزاً وحمماً إلى حين زوالهم وتسليمهم بأن لا حل إلا بمنح الشعب الفلسطيني حقه في أرضه كما كل شعوب العالم، وهو ما أكده مرة جديدة ما شاهده آلالاف حول العالم هذا الشهر من طبع المقاومة الفلسطينية البطلة لأجمل صفعة على وجه هؤلاء الصهاينة ومعهم ذلك المتحدث باسم جيش الاحتلال والاجرام الذي يذكرك بشخصية شنيتزل من كرتون تشاودروالذي لم يكن يكرر سوى كلمتي: "رادو رادا" دون أن تفهم منه شيئاً ! فكانت لحظات رأينا فيها كيف أصبح جنود دولة الاحتلال وعتادهم الأحدث في العالم يتلقون الرد على عدوانهم الأخير على غزة الاباء ليكونوا صيداً لضربات المقاومة ولتساقط حمم الغضب فوق رؤوسهم ووسط بيوتهم، ما أذاقهم شيئاً يسيراً مما يذيقونه لشعب فلسطين منذ عشرات السنين ما أدى لسقوط وزير دفاع دولة الاحتلال في النهاية بعد إعتباره ما حصل تسليماً بنصر المقاومة في هذه المعركة. سيبقى شعب فلسطين شعباً ينشد السلام والحرية والحياة بعيداً عن الظلم والاحتلال، وهو الحق الذي كفلته كل الأديان والشرائع السماوية لكل شعوب الأرض، وسيبقى صامداً مهما تعرض للقتل والتشريد والاجرام على يد أعدائه، وستبقى حبات رمل فلسطين الممزوجة بدماء الشهداء الطاهرة تنطق بالحق وجبالها تتفل في وجه كل مجرم يتجبر فوق ربوعها وتلالها، وستبقى جينات فلسطين مزروعة بالأبطال والأحرار في أرض كانت وستبقى منبعاً للسلام والحرية والكرامة وعلمها شامخاً عزيزاً بلونه الأحمر والأخضر والأسود والأبيض في قلب كل حر عزيز في هذا العالم مهما عمل الاحتلال وأعوانه على طمسه وإلغائه. صحيح أن البعض يعتقد أن فعالية صواريخ المقاومة لا تعادل 1% من فعالية صواريخ دولة الاحتلال الأكثر تطوراً في العالم فصفعة الكف الواحدة لا تؤثر كثيراً أمام البندقية، لكنها حتماً ستترك تأثيراً عندما تصبح 400 صفعة متتالية وعلى جهة واحدة ! ويتوجب علينا هنا تذكير القائمين على دولة الاحتلال ومن يوفر الدعم لهم بذلك الطاغية الذي يعرفونه جيداً "النمرود بن كنعان بن كوش بن سام بن نوح"، وهو الذي ذكرته التوراة كأول جبار تحدى الله عزوجل في الأرض، فبعد أن تجبر في الأرض وادعى أنه الاله الأوحد كيف كانت نهايته ؟ ذكر الطبري أن الله بعث إلى النمرود ملاكاً يقول له على لسان الله عزوجل: آمن بي وأتركك على ملكك، فرد عليه قائلاً: وهل هناك رب غيري؟ فجاءه ثانية وعرض عليه فرفض أيضاً، ثم أتاه الثالثة ورفض، فقال له الملاك: إجمع جموعك، ليجمع ذلك الطاغية جيوشه الجرارة ففتح ذلك الملاك عليها بأمر الله عزوجل باباً من البعوض، فأكلت لحومهم حتى آخرهم وشربت دماءهم حتى لم تبق منهم إلا عظامهم، ومع ذلك لم يصيب الملك شيئاً من ذلك، ليرسل الله عزوجل عليه بعوضة واحده دخلت في منخره ومكثت فيه أربعمائة سنة كان يضرب رأسه فيها بالمطارق، وكان أرحم الناس به من جمع يديه وضرب بهما رأسه لتخفيف وجعه، فتجبر في ملكه أربعمائة عام فعذبه الله تعالى أربعمائة عام أخرى حتى مات، وهنا يبقى الخيار للقائمين على الاحتلال أن يختاروا بين منح الشعب الفلسطيني حقوقه غير منقوصة لعلهم ينجوا من نهاية مثل هذه أو يستمروا في إجرامهم وظلمهم وعنادهم ليفوزوا بنهاية كنهاية النمرود باذن الله، وعندها نضمن لهم بأنهم سيجدون الملايين ممن هم على أتم الاستعداد لمهمة مثل مهمة ضربهم بالمطارق. سيبقى علم فلسطين غصة في حلوق المحتلين الصهاينة وحلق كل من يناصرهم، وسيبقون يغصون فيه مع كل قطرة دم تنزف من أهل فلسطين المظلومين، وستبقى أرواحنا وأرواح كل حر في هذا العالم رخيصة أمام فداء بيت المقدس مسرى حبيبنا ونبينا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم الذي علمنا هو وكافة الأنبياء والمرسلين من قبله رفض الظلم ونصرة الحق حتى عودة الحق لأصحابه ورفع علم فلسطين وسط دولة فلسطين المحررة العزيزة الشامخة باذن الله وستبقون ترونه بعيداً وسنبقى بنفس القدر نراه دائماً قريباً باذن الله تعالى.
 
م. عبدالرحمن بدران 2018-11-25
مواضيع مرتبطة
ارسل لصديق طباعة